425

Hidayet

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

Soruşturmacı

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

Yayıncı

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

Türler

والثَّانِيَةُ: لاَ يَحْنَثُ إِلاَّ بِفِعْلِ الجَمِيْعِ، وهِيَ الصَّحِيْحَةُ عِنْدِي، فَإِنْ قَالَ: إِنْ كَلَّمْتُكِ أو إِنْ دَخَلْتُ دَارَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ طلقتْ بِوُجُودِ إِحْدَى الصِّفَتَيْنِ بِمَثَابَةِ مَا لوْ قَالَ: إِنْ كَلَّمْتُكِ أو إِنْ دَخَلْتُ دَارَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ قُمْتِ /٢٩٤ ظ/ إِنْ قَعَدْتِ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَقُومَ، وكَذَلِكَ إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَرِبْتِ إِنْ أَكَلْتِ لَمْ تَأْكُلْ ثُمَّ تَشْرَبْ. فَأَمَّا إِنْ تَقَدَّمَ القِيَامُ ثُمَّ القُعُود أو الشُّرْبُ ثُمَّ الأَكْل لَمْ تَطْلُقْ.
فَصْلٌ (١) ثَالِثٌ في تَعْلِيْقِ الطَّلاَقِ بِزَمَانٍ ماضٍ
إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ، أو في الشَّهْرِ المَاضِي، أو قِيْلَ: أَنْ أَتَزَوَّجَ بِكِ، فَإِنْ أَرَادَ الإيْقَاعَ مُسْتَنِدًا إلى مَا ذَكَرَ وَقعَ في الحَالِ، وإِنْ أَرَادَ الإخْبَارَ وإنَّهَا كَانَتْ قَدْ طَلَّقَهَا هوَ أو زَوْجٌ غَيْرُهُ في الوقْتِ الَّذِي ذَكَرَهُ وكَانَ ذَلِكَ قَدْ وجدَ قُبِلَ مِنْهُ وإِلاَّ وَقَعَ الطَّلاَقُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، فَظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ (٢) ﵀ أَنَّهَا لاَ تَطْلُقُ، وَقَالَ شَيْخُنَا: تَطْلُقُ (٣).
وحُكِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّهُ قَالَ في قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ وفي الشَّهْرِ المَاضِي: لاَ تَطْلُقُ، وفي قَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَ بلْ إِنْهَا تَطْلُقُ. فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ أو جُنَّ أو خَرِسَ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لاَ يَقَعُ الطَّلاَقُ (٤)، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقَعُ (٥).
فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ زَيْدٍ، أو قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ، ثُمَّ قَدِمَ زَيْدٌ أو مَاتَ هوَ قَبْلَ مُضِيِّ الشَّهْرِ أو مَعَ مُضِيِّهِ لَمْ يَقَعْ بِهَا الطَّلاَقُ وإنْ وَجَدَ ذَلِكَ بَعْدَ مُضْيِّ الشَّهْرِ ومَضَى جُزْءٌ يَقَعُ في مِثْلِهِ الطَّلاَقُ تَبَيَّنّا أَنَّ طَلاَقَهُمَا وَقَعَ في ذَلِكَ الجُزْءِ، فَإِنْ كَانَ الطَّلاَقُ ثَلاَثًا ثُمَّ خَالَعَهَا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ قَدِمَ زَيْدٌ أَو مَاتَ بَعْدَ الشَّهْرِ بِسَاعَةٍ أو يَوْمٍ وَقَعَ الطَّلاَقُ وبَطَلَ الخُلْعُ، ولَهَا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِعِوَضِ الخُلْعِ، وإِنْ وُجِدَ ذَلِكَ بَعْدَ الخُلْعِ بِشَهْرٍ وسَاعَةٍ صَحَّ الخُلْعُ وبَطَلَ الطَّلاَقُ المُعَلَّقُ.
فَصْلٌ رَابِعٌ في تَعْلِيْقِ الطَّلاَقِ بالمَوْتِ
إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي، أو قَبْلَ مَوْتِ زَيْدٍ طلقتْ في الحَالِ، فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٍ مَعَ مَوْتِي، أو بَعْدَ موْتِي لَمْ تَطْلُقْ /٢٩٨ ظ/ ولوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ مَعَ مَوْتِي أَوْ

(١) تنبيه: وقع في الأصل تأخير هَذَا الفصل فأسترجع إلى مكانه الصَّحِيْح، ولعله خطأ من الناسخ، والله أعلم.
(٢) انظر: المغني ٨/ ٣٢٥.
(٣) انظر: الروايتين والوجهين ١٣١/ب.
(٤) انظر: المقنع: ٢٣٦، والمغني ٨/ ٣٢٥، والمحرر في الفقه ٢/ ٦٨.
(٥) انظر: المقنع: ٢٣٦، والمغني ٨/ ٣٢٥، والمحرر في الفقه ٢/ ٦٨.

1 / 433