Hidayet
الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
Soruşturmacı
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
Yayıncı
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م
Türler
تَكُونِي مُطَلَّقَةً وَقَعَ في الحَالِ، وإِنْ لَمْ يَنْوِ طلقتْ في زَمَانِ البِدْعَةِ، فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً (١) قَبِيْحَةً (٢) وَقَعَ الطَّلاَقُ في الحَالِ، فَإِنْ طَلَّقَهَا دُونَ الثَّلاَثِ ثُمَّ نَكِحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ وطَلَّقَهَا فَعَادَ فَتَزَوَّجَهَا رَجَعَتْ إِلَيْهِ عَلَى مَا بَقَى مِنْ طَلاَقِهَا، وعَنْهُ (٣): إِنَّهَا تَعُودُ إِلَيْهِ عَلَى طَلاَقِ ثَلاَثٍ.
بَابُ صَرِيْحِ الطَّلاَقِ وكِنَايَتِهِ
اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا في صَرِيْحِ الطَّلاَقِ، فَقَالَ الخِرَقِيُّ (٤): ثَلاَثَةُ أَلْفَاظٍ: الطَّلاَقُ والفِرَاقُ والسَّرَاحُ وما تَصَرَّفَ مِنْهُمَا (٥).
فَإِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أو طَلَّقْتُكِ، أو فارقتك، أو أَنْتِ مُفَارَقَةٌ أَوْ سَرَّحْتُكِ أو أَنْتِ مُسَرَّحَةٌ طَلَقَتْ وإِنْ لَمْ يَنْوِ. وقَالَ ابنُ حَامِدٍ (٦): صَرِيْحُهُ لَفْظٌ وَاحِدٌ وهوَ الطَّلاَقُ ومَا تَصَرَّفَ مِنْهُ، وهوَ الأَقْوَى عَنْهُ، فإنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْتِ طَالِقَةٌ أو مُطَلَّقَةٌ من وِثَاقِي أو من زَوْجِ قَبْلِي، أَو فَارقتك، بِقَلْبِي أو سَرَّحْتُكِ مِنْ يَدِي، قُبلَ: فِيْمَا بَيْنَهُ وبَيْنَ اللهِ تَعَالَى، وهَلْ يُقْبَلُ في الحُكْمِ أمْ لاَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (٧).
وكَذَلِكَ إِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: أَنْتِ طَاهِرٌ، فَقُلْتُ: أَنْتِ طَالِقٌ، وهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ في حَالِ الغَضَبِ وسُؤَالها الطَّلاَقُ، فَأَمَّا إِنْ كَانَ في حَالِ سُؤَالِهَا لَمْ يُقْبَلْ في الحُكْمِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً.
فَإِنْ ضَرَبَ زَوْجَتَهُ أو أَخْرَجَهَا [...] (٨) لِزَوْجَتِهِ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، أَو إِذَا أَكَلْتِ التَّمْرَ، أَو مَتَى صَعَدْتِ السَّطْحَ، أَو أَيَّ وَقْتٍ خَرَجْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ.
وأَيُّ وَقْتٍ وُجِدَ مِنْهَا مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَقَعَ الطَّلاَقُ، وكَذَلِكَ إنْ قَالَ: مَنْ لَبِسَتْ منكن خُفًّا فَهيَ طَالِقٌ فأي وقت لبست طلقت، فَإِنْ كَرَّرَتْ فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَتَكَرَّرِ الطَّلاَقُ. فَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فأَيُّ وَقْتٍ دَخَلَتْ طلقتْ، وإِذَا تَكَرَّرَ دُخُولُهَا تَكَرَّرَ وُقُوعُ الطَّلاَقِ، فَأمَّا إنْ قَالَ: إِنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ولاَ نِيَّةَ لَهُ فَإِنَّهَا
(١) لكونها في زمان السنة.
(٢) لإضرارها بالمرأة.
(٣) انظر: المقنع: ٢٣١، والمحرر في الفقه ٢/ ٥٢، والشرح الكبير ٨/ ٢٧٢.
(٤) انظر: المقنع: ٢٣١، والهادي: ١٧٦، والمغني ٨/ ٢٦٣.
(٥) وجه قول الخرقي أن هذه الألفاظ ورد بها الكتاب في الفرقة بين الزوجين فكانا صريحين فيه كلفظ الطلاق. انظر: الشرح الكبير ٨/ ٢٧٤.
(٦) انظر: المغني ٨/ ٢٦٤.
(٧) انظر: المغني ٨/ ٢٦٨.
(٨) بياض في الأصل، ولعله: «أو قَالَ».
1 / 431