503

Hidaya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Soruşturmacı

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Yayıncı

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

جامعة الشارقة

النار لفهم السامعين المعنى لأنه لما كان ما يأكلون من الطيبات بالرشا يوردهم النار كانوا كأنهم يأكلون النار. وإنما قال ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾، وقد علم أن الأكل لا يكون إلا في البطن لأن العرب تقول: " جُعْتُ فِي غَيْرِ بَطْنِي " و" شَبِعْتُ في غَيْرِ بَطْنِي ". فقيل في الآية: ﴿فِي بُطُونِهِمْ﴾ / للفرق والتأكيد.
وقوله: ﴿وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ القيامة﴾.
أي: لا يكلمهم بما يحبون ولا بما يشتهون، ويكلمهم بما يكرهون لأنه قد أخبر بأنه يقول لهم ﴿قَالَ اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] وقيل: معنى ﴿وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ﴾: يغضب عليهم. يقال: " فُلانٌ لا يُكَلِّمُ فُلانًا " إذا غضب عليه.
وقيل: المعنى: لا يسمعهم كلامه لأن الأبرار يسمعون كلامه.
وقيل: معناه: لا يرسل لهم الملائكة بالتحية.
وقوله: ﴿وَلاَ يُزَكِّيهِمْ﴾: أي لا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: أي موجع.
ثم قال تعالى: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾.

1 / 554