1046

Hidaya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Soruşturmacı

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Yayıncı

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

جامعة الشارقة

والفراء يقدره بمعنى ليست تستوي أمة من أهل الكتاب قائمة من حالها كذا وأمة على غير ذلك، وهو غلط من وجوه: أحدها أنه يقدر محذوفًا ولا يحل التمام سواء، وترتفع أمة بسواء، وإذا فعل ذلك لم يعد على اسم ليس ذكر وساء ليس بجار على الفعل فيرفع الظاهر، والمضمر الذي يضمر لا يدل على شيء من الكلام.
وأبو عبيدة يجعل ﴿لَيْسُواْ﴾ على لغة من قال: أكلوني البراغيث، ويجعل ﴿أُمَّةٌ﴾ اسم ليس و﴿سَوَآءً﴾ الخبر ويقدر محذوفًا، وهو ذكر الكفار من أهل الكتاب، وهو بعيد لأن ذكر أهل الكتاب قد تقدم، فليس [هو] مثل أكلوني البراغيث لأنه لم يتقدم [له] ذكر.
وتصغير ﴿آنَآءَ﴾ أوينا تبدل من الألف التي هي فاء الفعل واوًا كما تقول: أويد في آدم، ومعنى الآية: أنه تعالى أعلمنا أنه ليس أهل الإيمان من أهل الكتاب والكفر سواء، والضمير في ﴿لَيْسُواْ﴾ يعود على ما تقدم من ذكر المؤمنين والفاسقين (من أهل الكتاب فقال): من أهل الكتاب ﴿أُمَّةٌ﴾ شأنها بالمدح والثناء هذا

2 / 1098