Havamil ve Şevamil

Miskaveyh d. 421 AH
3

Havamil ve Şevamil

الهوامل والشوامل

Araştırmacı

سيد كسروي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

ذَكرنَاهَا وَقد بلغت عدَّة هَذِه الْأَصْوَات المفردة الْمُقطعَة بِهَذِهِ الحركات الْمُسَمَّاة حروفًا - ثَمَانِيَة وَعشْرين حرفا فِي اللُّغَة الْعَرَبيَّة. ثمَّ ركبت كلهَا ثنائيًا وثلاثيًا ورباعيًا وجميعها متناهية محصاة لِأَن أُصُولهَا وبسائطها محصورة مَعْدُودَة فالمركبات مِنْهَا أَيْضا محصورة مَعْدُودَة. وَلما كَانَت قسْمَة الْعقل توجب فِي هَذِه الْكَلم إِذا نظر إِلَيْهَا بِحَسب دلالتها على الْمعَانِي أَن تكون على أَحْوَال خمس لَا أقل مِنْهَا وَلَا أَكثر وجدت منقسمة إِلَيْهَا لَا غير وَهِي: أَن يتَّفق اللَّفْظ وَالْمعْنَى مَعًا أَو يختلفا مَعًا أَو تتفق الْأَلْفَاظ وتختلف الْمعَانِي أَو تخْتَلف الْأَلْفَاظ وتتفق الْمعَانِي أَو تتركب اللَّفْظَة فيتفق بعض حروفها وَبَعض الْمَعْنى وتختلف فِي الْبَاقِي. وَهَذِه الْأَلْفَاظ الْخَمْسَة هِيَ الَّتِي عدهَا الْحَكِيم فِي أول كتبه المنطقية وَتكلم عَلَيْهَا الْمُفَسّرين وسموها المتفقة والمتباينة والمتواطئة والمترادفة والمشتقة وَهِي مشروحة هُنَاكَ وَلَكِن السَّبَب الَّذِي من أَجله احْتِيجَ إِلَى وضع الْكَلَام يقتضى قسما وَاحِدًا مِنْهَا وَهُوَ أَن تخْتَلف الْأَلْفَاظ بِحَسب اخْتِلَاف الْمعَانِي وَهِي الْمُسَمَّاة المتباينة فَأَما الْأَقْسَام الْبَاقِيَة فَإِن ضرورات دعت إِلَيْهَا وحاجات بعثت عَلَيْهَا وَلم تقع بِالْقَصْدِ الأول وسنشرح ذَلِك بعون الله وتوفيقه. وَقد تقدم الْبَيَان أَن الْمعَانِي وَالْأَحْوَال الَّتِي تتَصَوَّر للنَّفس كَثِيرَة جدا وَأَنَّهَا بِلَا نِهَايَة. فَأَما الْحُرُوف الْمَوْضُوعَة الدَّالَّة بالتواطؤ والمركبات مِنْهَا فمتناهية محصورة محصاة بِالْعدَدِ. وَمن الْأَحْكَام الْبَيِّنَة والقضايا الْوَاضِحَة ببدائه الْعُقُول أَن الْكثير إِذا قسم على الْقَلِيل اشتركت عدَّة مِنْهَا فِي وَاحِدَة لَا محَالة فَمن هَهُنَا حدث الِاتِّفَاق فِي الإسم وَهُوَ أَن تُوجد لَفْظَة وَاحِدَة دَالَّة على معَان

1 / 34