209

Havamil ve Şevamil

الهوامل والشوامل

Soruşturmacı

سيد كسروي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

وَجَمِيع ذَلِك لضعف النَّفس والنحيزة واستيلاء الْيَأْس والقنوط عَلَيْهَا. وَهَذِه الاستشعارات تزيدها سوء الْحَال فَلذَلِك نهى عَنْهَا. وَكَانَت الْعَرَب خَاصَّة من بَين الْأُمَم أحرص على هَذِه الطَّرِيقَة وألزم لَهَا على أَن شَاعِرهمْ يَقُول وَقد أحسن: تخبر طيره فِيهَا زِيَاد لتخبره وَمَا فِيهَا خَبِير أَقَامَ كَأَن لُقْمَان بن عَاد أَشَارَ لَهُ بِحِكْمَتِهِ مشير تعلم أَنه لَا طير إِلَّا على متطير وَهُوَ الثبور بلَى شَيْء يُوَافق بعض شَيْء أحايينا وباطله كثير.
مَسْأَلَة مَا السَّبَب فِي كَرَاهَة بَعضهم إِذا قيل لَهُ: يَا شيخ على التوقير والإحلال وَهُوَ لَا يكون شَيخا
وَآخر يتَمَنَّى أَن يُقَال لَهُ ذَلِك وَهُوَ شَاب طرير بل أَنْت تَجِد ذَلِك فِي شيخ على الْحَقِيقَة يكره ذَلِك إِلَّا أَن هَذَا علته ظَاهِرَة وَلَكِن الشَّأْن فِي شَاب يشيخ تَعْظِيمًا فَيكْرَه وشاب لَا يشيخ فيتكلف. وفقد الشَّبَاب موجع وَوجه الشيب مفظع. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: إِنَّمَا يخْتَلف النَّاس فِي ذَلِك باخْتلَاف نظرهم لأَنْفُسِهِمْ وبحسب ملاحظتهم أغراض مخاطبيهم.

1 / 240