113

Havamil ve Şevamil

الهوامل والشوامل

Soruşturmacı

سيد كسروي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات الَّتِي أطلقت وَرخّص فِيهَا صَاحب الشَّرِيعَة وَإِنَّمَا أتبع فِيهَا الْأَثر وامتثل باستعمالها الْأَمر وَإِلَّا فَمن ذَا الَّذِي يُطلق حَقِيقَة الرَّحْمَن الرَّحِيم وَغَيرهمَا من الْأَوْصَاف على الْبَارِي المتعالي عَن الانفعالات وَإِنَّمَا الرَّحْمَة انفعالًا للنَّفس تصدر بحسبها أَفعَال محمودة بَيْننَا وَلَيْسَ هُنَاكَ شَيْء من هَذِه الْمعَانِي والحقائق وَلَكِن لما كَانَ الْإِنْسَان قدير الْجهد والوسع وَلَيْسَ عَلَيْهِ مَا لَا يَفِي بِهِ وَلَا يطيقه - أطلق أكْرم الْأَسْمَاء الَّتِي هِيَ ممدوحة شريفة بَيْننَا على الله - تَعَالَى - كَمثل السَّمِيع الْعَلِيم والجبار الْعَزِيز وأشباهها. وَأَنا أعتقد أَن الشَّرْع خَاصَّة أطلق لنا هَذِه الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَلَو خلينا ورأينا لما أقدمنا على شَيْء مِنْهَا أصلا بِرُخْصَة وَلَا سَبَب. فَإِذا سمعنَا بِشَيْء من هَذِه الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال والحروف منسوبة إِلَى الله تَعَالَى - نَظرنَا فِيهِ: فَإِن كَانَ مُطلقًا فِي الشَّرِيعَة أطلقناه ثمَّ تأملنا مُرَاد قَائِله فَإِن كَانَ خيرا وَحِكْمَة وعدلًا تَرَكْنَاهُ ورأيه وَإِن لم يكن كَذَلِك ولائقًا بِإِضَافَة إِلَيْهِ أبطلناه وزيفناه وكذبنا قَائِله ونزهنا بارئنا الْوَاحِد المنزه المتعالي عَن هَذِه الْأَوْصَاف الْبَاطِلَة. ثمَّ إِنِّي وَجَدْتُك - أيدك الله - تحكي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة جوابات عَن شيخ

1 / 144