قوله:»شقه الأيمن«، قال ابن حجر: كانت قدمه صلى الله عليه وسلم انفكت، إلى أن قال: "وأما قوله في رواية الزهري عن أنس: "جحش شقه الأيمن"، وفي رواية يزيد عن حميد عن أنس "جحش ساقه أو كتفه" كما تقدم في باب الصلاة على السطوح، فلا ينافي ذلك كون قدمه انفك لاحتمال وقوع الأمرين، إلى أن قال: قال سفيان: حفظت من الزهري (شقه الأيمن) فلما خرجنا قال ابن جريج: (ساقه الأيمن) إلخ، فذكر أن هذه الرواية مفسرة لمحل الخدش من الشق الأيمن، لأن الخدش لم يستوعبه، قال: وحاصل ما في القصة أن عائشة أبهمت الشكوى، وبين جابر وأنس السبب وهو السقوط عن الفرس، وعين جابر العلة في الصلاة قاعدا وهي انفكاك القدم، وأفاد ابن حيان أن هذه القصة كانت في ذي الحجة سنة خمس من الهجرة" انتهى.
قوله: »فصلى وهو جالس«. في البخاري فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد، قال ابن حجر: "قال القرطبي: اللام للعهد ظاهرا والمراد الفرض لأنها <1/280> التي عرف من عادتهم أنهم يجتمعون لها بخلاف النافلة، وحكى عياض عن ابن القاسم أنها كانت نفلا، وتعقب بأن في رواية جابر عند ابن خزيمة وأبي داود الجزم بأنها فرض كما سيأتي، لكن لم أقل على تعيينها إلا أن في حديث أنس (فصلى بنا يومئذ) وكأنها نهارية، الظهر أو العصر" انتهى.
قوله: »وصلينا وراءه قعودا«، قال ابن حجر: "ظاهره يخالف حديث عائشة إلخ. أقول: وذلك أن لفظ الحديث في البخاري من عائشة أنها قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك، فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال" إلخ، قال ابن حجر: "والجمع بينهما أن في رواية أنس هذه اختصارا، وكأنه اقتصر على ما آل إليه الحال بعد أمره لهم بالجلوس إلخ. والحاصل على هذا أنهم ابتدأوا الصلاة قياما فأومى إليهم بأن يقعدوا فقعدوا، والله أعلم".
Sayfa 272