268

Tartib Şerhi

حاشية الترتيب لأبي ستة

وإذا حملت الصلاة على العهد أو الجنس كان التقدير (أنها لله واجبة لا يجوز أن يقصد بها غيره)، وإذا حملت على الرحمة فيكون معنى قوله: لله: (أنه المتفضل بها) لأن الرحمة التامة لله يؤتيها من يشاء، وإذا حملت على الدعاء فظاهر. وأما الطيبات فقد فسرت بالأقوال ولعل تفسيرها بما هو أعم أولى فيشتمل الأقوال والأفعال والأوصاف، و(طيبة) كونها كاملة خالصة عن الشوائب.

وقال القرطبي: قوله: (لله) فيه تنبيه على الإخلاص في العبادة، أي أن ذلك لا يفعل إلا لله، ويحتمل أن يراد به الاعتراف بأن ملك الملوك وغير ذلك مما ذكر كله في الحقيقة لله.

وقال البيضاوي: ويحتمل أن يكون والصلوات والطيبات عطفا على التحيات، ويحتمل أن يكون الصلوات مبتدأ وخبره محذوف والطيبات معطوفة عليها، قالوا: والأولى لعطف الجملة على الجملة، والثانية لعطف المفرد على الجملة، وقال ابن مالك: إذا جعلت التحيات مبتدأ ولم تكن صفة لموصوف محذوف كان قولك: والصلوات مبتدأ لئلا يعطف نعت على منعوته فيكون من باب عطف الجمل بعضها على بعض، وكل جملة مستقلة بفائدتها وهذا المعنى لا يوجد عند إسقاط الواو" انتهى.

Sayfa 269