Ramli Tefsiri
حاشية الرملي
ولو قال رب الغراس اقلع وعليك ما نقص وقال رب الأرض أقره بالأجرة قدمنا قول صاحب الغراس ويقال للآخر إن اخترت أن تقره بغير أجرة وإلا فاقلع وعليك ما نقص ولو قال رب الأرض أعطيك قيمة الغراس فقال رب الغراس اقلع وعليك ما نقص أجبناه ولو قال الغارس أعطني قيمة غراسي وقال رب الأرض بل اقلع وعلي ما نقص أجبناه وإن اختلفا في القيمة والأجرة فقال رب الأرض خذ القيمة فيكون الكل لي وقال الغارس بل أقره ولك الأجرة أو قال رب الأرض أعطني الأجرة وأقره وقال بل أعطني القيمة ويكون الكل لك لم يجبر واحد منهما على ما يطلبه الآخر ولو كان بدل الغراس زرع لم يكن لرب الأرض مطالبته بقلعه بأجرة المثل إلى الحصاد قوله واستشكل باتفاقهم في القراض إلخ هذا غير مستقيم لأن العامل لا يستحق أجرة المثل في القراض الفاسد إلا حيث يستحق المسمى في الصحيح وهو إنما يستحقه إذا لم يتلف المال في يده بآفة فإن تلف بها في يده لم يستحق شيئا فكذا العامل في الفاسد ومثله العامل في الجعالة لا يستحق المسمى أو أجرة المثل حتى يدخل المطلوب في يد صاحبه فلو رد الآبق من مسافة بعيدة ومات على باب دار مالكه لم يستحق شيئا وهو نظير مسألتنا فالصواب ما قاله في التتمة كما صوبه النووي وهو القياس الظاهر لأن منافعهم تلفت تحت أيديهم ولم يدخل على أن تكون مضمونة تحت أيديهم عليه وإنما ضمنها إذا حصل له نفع بالزرع لدخول منفعتهم بواسطته في ضمانه قوله وأجيب بأن ذلك إلخ المجيب الزركشي وابن العماد وغيرهما قوله ولا يخفى ما في هذا الجواب هذا الجواب حسن فصل قوله الشريك كالوكيل في التصرف أي بالمصلحة قوله ولا يشتري بغبن فاحش الزيادة اليسيرة على ثمن المثل لا أثر لها وإن كان فيها غبن ما كما في الوكيل بالبيع والشراء وعدل الرهن ونحوه إلا في موضع واحد هو ما كان شرعا عاما كما في التيمم إذا وجد الماء يباع بزيادة يسيرة على ثمن المثل ولا تلزمه على الأصح لأن ما وصفه الشارع وهو حق له بني على المسامحة قوله بلا إذن في الجميع لو قال أحدهما لصاحبه بع بما ترى وجب مراعاة النظر أو بما شئت فله البيع بالمحاباة قاله في التجرية وفرق بأن قوله بما ترى تفويض إلى الرأي وهو الاجتهاد بخلاف قوله بما شئت سيأتي في باب القراض أنه يبيع بالعرض والوجه أن الشريك كذلك وكذا يجوز له شراء المعيب إن رأى ذلك مصلحة لأن مقصود البابين الربح ولما نقل ابن يونس اعتبارهم النقد قال هذا غلط لأن المقصود الربح وذلك لا يختص بنقد البلد بل يكون في العروض كالقراض فرع وإن اشترى بلا غبن وقع للشركة وطولب بكل الثمن من مال الشركة فإن سلمه من ماله لعدم نضوض مالها طالبه شريكه بحصته أو وقد نض فهل يطالبه وجهان أصحهما أن له مطالبته قوله نعم إن عقد الشركة بمفازة كانا من أهل النجعة قوله وظاهر كما قال الأذرعي إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وإغمائه محل الفسخ بالإغماء إذا طال زمنه بحيث أسقط عنه صلاة واحدة لمرور وقتها فلو أغمي عليه أقل من ذلك لم يضر قاله في البحر كالماوردي قال شيخنا ظاهر كلامهم يخالفه قوله ولو بلفظ التقرير قال في البيان وإذا أذن الوارث الرشيد للشريك في التصرف أو أذن الولي سواء كان المال عرضا أو نقدا لأن الشركة إنما لا تجوز ابتداء على العروض وهذا استدامة شركة وليس بابتداء عقد
ا ه
قال بعضهم وعليه ينزل كلام الشيخين ولكن في عبارتهما إيهام قال الزركشي وهو أقرب قوله قال الإسنوي وينبغي أن تنفسخ أيضا إلخ أشار إلى تصحيحه @ 258
Sayfa 257