299

Hashiya

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Soruşturmacı

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

الإجماع على المتروك، كما بين ذلك بقوله: (وإن اعتقده .. إلخ) وإذا ترك المصاف للمأموم ركنًا أو شرطًا عند صاحبه فقط، فهل نحكم بفذية من يعتقد ذلك ركنًا أو شرطًا، مع كون التارك لا يعتقده أم لا؟ الظاهر من كلامهم: الثاني؛ وذلك لصحة إمامة هذا التارك في هذا الحال، وبخطه على قوله: (وعند مأموم وحده لم يعيدا) هل يقال: مثله لو ترك أحد مأمومين وقفا صفا ركنا، أو شرطا عند صاحبه فقط أي: فالمصافة صحيحة، ولا إعادة؟ الظاهر: نعم؛ كما يدل عليه تعليلهم صحة صلاة من لم يقف معه إلا محدث أو نجس، لا يعلم واحد منهما ذلك، حيث قالوا: لأنه لو كان إماما له، إذن لم يعد، فأولى إذا كان مصافًا. فيفهم من هذا: أن المصافة لا تزيد على الإقامة، بل قد صرحوا: بأنه يغتفر في المصافة، ما لا يغتفر في الإمامة؛ فجوزوا مصافة الأمي، والأخرس، والعاجز عن ركن، أو شرط، وناقص الطهارة؛ أي: العاجز عن إكمالها، والفاسق ونحو ذلك. قالوا: لأنه لا يشترط للمصافة صحة الإمامة، فهذا تصريح بأن الإمامة يحتاط لها أكثر من المصافة. والله أعلم.
وبخطه أيضًا على قوله: (لم يعيدا) الأولى لم يعد؛ لأن الخلاف إنما هو في المأموم لا الإمام، إلا أن يقال: إنه أدرج الإمام، لئلا يتوهم بطلان صلاته، بارتباطها بمن لا تصح به. محمد الخلوتي.

1 / 302