884

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Bölgeler
Cezayir

" فقال صلى الله عليه وسلم " ما كان أول ما ترخصتم به فى أمر الله تعالى؟ " فقال ابن صوريا كنا اذا أخذنا الشريف تركناه، واذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فكثر الزنى فى أشرافنا حتى زنى ابن عم ملك فلم نرجمه، ثم زنى رجل آخر بامرأة من قومه، فأراد الملك رجمه فقام قومه دونه وقالوا والله لا نرجمه حتى ترجم فلانا لابن عم الملك، فقلنا تعالوا نجتمع فلنصنع شيئا دون الرجم ، يكون على الشريف والوضيع، فوضعنا الجلد والتحميم، فهو أن يجلد أربعين جلدة بحبل مطلى بقار، ثم تسود وجوههما، ثم يحملان على حمارين ووجههما من قبل دبر الحمار، ويطاف بهما، ويجعلوا ذلك مكان الرجم، يعنى أخذت ذلك من مضى من أوائلهم. فقال اليهود لابن صوريا ما أسرع ما أخبرته به، وما كنت عندنا ولكنك كنت غائبا فكرهنا أن نغتابك، فقال لهم انه أنشدنى بالتوراة، ولو لم أخش نزول العذاب علينا لم أخبره، وسأل ابن صوريا النبى صلى الله عليه وسلم كان يعرفها من العلامة، فقال أشهد أن لا إله ألا الله وأنك رسول الله، النبى العربى الأمى الذى بشر به المرسلون "

، كذا حكى فى الكشاف،

" فأمر النبى صلى الله عليه وسلم بهما فرجما عند باب المسجد وقال اللهم انى أول من أحيا أمرك اذا ماتوا فنزلت الآية ".

وعن عبد الله بن عمران

" اليهود جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له رجلا منهم وامرأة زنيا، وفى رواية أبى هريرة فأتوا النبى صلى الله عليه وسلم وهو جالس فى المسجد فى أصحابه فقالوا يا أبا القاسم ما ترى فى رجل وامرأة منهم زنيا؟ قال أبو هريرة وابن عمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما تجدون فى التوراة فى ثبات الرجم؟ " فقالوا نفضحهم ونجلدهم، قال عبد الله بن سلام كذبتم ان فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرءوا ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع يده، فاذا فيها آية الرجم، قالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم لكنها متكاتمة بيننا، فقال صلى الله عليه وسلم " فما منعكم أن ترجموها؟ " قالوا ذهب سلطاننا أى قوتنا فكرهنا القتل، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما ".

وفى رواية قريبا من موضع الجناية قرب باب المسجد، فرأيت الرجل يجنى على المرأة يقيها الحجارة، ومعنى نفضحهما نظهر أمرهما اذلالا لهما، أو بفضحهما بتسخيم وجوههما كما روى نافع عن ابن عمر، نسخم وجوههما ونحريهما وفى رواية نسود وجوههما ونحممهما، ونخالف بين وجوههما، ويطاف بهما، وظاهر هذه الرواية أنهما يحملان على حمار واحد، والذى وضع يده على آية رجم هو عبد الله بن صوريا. وفى رواية خرجت آية الرجم تتلألأ، وفى رواية تلوح، وانما سألهم عما فى التوراة يفضحهم بكتمان ما فيها، وليطهر الحق، وعلم أن فيها الرجم بوحى من الله جل جلاله، أو باخبار من أسلم كعبد الله ابن سلام، والأحاديث دليل على أن المشرك المحصن يرجم، وقالت المالكية وجمهور الحنفية لا يرجم زاعمين أن ذلك حكم عليهم بما فى كتابهم ويرده، وان أحكم بينهم بما أنزل الله ولا رجم على العبد والأمة، ولو تزوجا بل خمسون جلدة. { ومن يرد الله فتنته } فى الدين، أى صرفه عن الهدى الى الضلال بالخذلان، أو فتنته بالفضيحة. { فلن تملك له من الله شيئا } ضمن تملك معنى تستطيع، ومن للابتداء تتعلق بتملك، أو بمحذوف حال من شيئا، وشيئا بمعنى الدفع وهو مفعول تملك، ويجوز ابقاء تملك على ظاهره، تقول ملكت لفلان من فلان شيئا أى جلبته له بعوض أو بدونه، فصار ملكا له أى لا تستطيع له، ولا تجلب له من الله رفع فتنة، ويجوز وقوع شىء على لطف أو توفيق، أى لن تملك له من لطف الله شيئا. { أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم } قال ابن عباس أن يخلص نياتهم، أى من الشك والكفر والشرك، كما قيل لم يرد الله أن يهديهم، وذلك أن الكفر والشك والشرك كالنجس، والشىء الخبيث، فمن آمن وأدى الفرض وترك المحرم قد طهر قلبه منه بلطف الله الذى منحه له. { لهم فى الدنيا خزى } المنافقون بهتك أستارهم واظهار نفاقهم، واليهود بالقتل والسبى والاجلاء، المال الحرام الجزية. { ولهم فى الآخرة عذاب عظيم } دائم لا ينقطع، وفى متعلقة بما تعلق به لهم، وقيل نزلت أن النضير قتلوا رجلا من قريظة عمدا، وكانوا يعطون الدية لا القود، واذا قتل قريظة أحدا من النضير لم يرضوا الا بالقود، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأراد والرفع اليه فى ذلك، فقال منافق كونوا منه على حذر، فانه يوجب القتل فى العمد، وان قبلوا الدية فأعطوهم فنزل { يا أيها الرسول لا يحزنك } الخ.

[5.42]

{ سماعون للكذب } كرر للتأكيد أن جعلناه فى حق المنافقين واليهود ومنافقى اليهود، ولك أن تجعله مستأنفا فى وصف اليهود، فلا تكرير ويدل قوله { أكالون للسحت } لأن المتبادر فى ذلك الزمان أن أكل السحت فعل اليهود، يأكلون المال على الرشوة والكتمان والتحريف، والسحت المال الحرام، سمى لأنه مسحوت البركة، ولأنه سحت الدين والمروءة، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائى ويعقوب، بضم الحاء والسين وهو لغة، قرىء بفتح السين والحاء وبفتحها مع اسكان الحاء والمعنى واحد، وقرىء بفتح السين واسكان الحاء على المصدرية، أى المال السحت، أو سمى المال الحرام باسم القطع وهو السحت بالفتح والاسكان مبالغة، كأنه نفس القطع. فالسحت بالضم المال الآتى بطريق الرشوة فى الحكم، وكتم الحق، والتحريف والشفاعة فى حدود الله وبالربا، وبوجه من وجوه الحرام كله كالزناء والكهانة والدلالة على نفس أو مال، وتحليل الحلال، وتحريم الحرام، وهما من التحريف. قال الحسن كان الحاكم فى بنى اسرائيل اذا أتاه أحد برشوة جعلها فى كمه فأراها اياه، وتكلم بحاجته، فيسمع منه ولا ينظر الى خصمه، فهو يسمع الكذب، ويأكل الرشوة يفسر بذلك سماعون للكذب، أكالون للسحت، ويلتحق بهؤلاء اليهود الفساق الفاعلون لذلك. كما روى أن عاملا قدم من علمه فجاءه قومه، فقدم اليه العراضة وجعل يحدثهم بما جرى له فى علمه، فقال أعرابى من قومه نحن كما قال تعالى { سماعون للكذب أكالون للسحت } وقال صلى الله عليه وسلم

" كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به "

وفى الحديث

Bilinmeyen sayfa