786

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Bölgeler
Cezayir

وروى عن ابن جريج رواية أخرى هى أن القاعدين فى الموضع الثانى عن القاعدين المذكورين أولا، وأن القاعدين فى الموضع الثانى هم أولى الضرر القاعدون لضررهم عن القتال، وأن الله فضل المجاهدين على القاعدين لضرر فيهم بدرجة واحدة، وأن القاعدين فى الموضع الثالث هم القاعدون بلا ضرر فيهم، وأن الله جل وعلا فضل المجاهدين عليهم بدرجات كثيرة، وهو وجه حسن، لأنه ولو كان اللفظ معرفة فى المواضع الثلاثة، لكن دل افراد الدرجة المفضل بها الثانى، على أن التفضيل على أولى الضرر، وجمعها فى الثالث على أن التفضيل فيه على غير أولى الضرر، ثم لا يخفى أن أولى الضرر الذين لا همة لهم فى الجهاد، مساوون للقاعدين بلا ضرر، ولا يخفى أن الذى لا يجد الامام ما يحمله عليه، ولا يجد هو ما يحمل عليه هو بمنزلة أولى الضرر اذا اهتم بالجهاد. وقيل المجاهدون الأولون على عموم المجاهدين المذكورين ثانيا، والمجاهدين المذكورين ثالثا أجملوا أولا، وفضلوا بها، وعليه فالمجاهدون المذكورون ثانيا من جاهدوا الكفار بأموالهم وأنفسهم، والمذكورون ثالثا من جاهدوا أنفسهم بمناقشتها وأتعابها بالطاعات، وصرف أموالها فى سبيل الله، وقيل المجاهدون الأولون جاهدوا بأنفسهم وأموالهم، والمذكورون ثانيا جاهدوا بأموالهم فقط، أو بأنفسهم فقط، والمذكورون ثالثا المجاهدون لأنفسهم بحملها على ما تكره من الجهاد، وصرف المال فيه، وفى أنواع الأجر، وعلى ما تكره ويشق عليه من العبادات، وترك ما لا يجوز أو لا ينبغى. وعنه صلى الله عليه وسلم

" رجعنا من الجهاد الأصغر الى الجهاد الأكبر "

أى الى جهاد النفس، وعن أبى هريرة عنه صلى الله عليه وسلم

" من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان وحج البيت كان حقا على الله أن يدخله الجنة جاهد فى سبيل الله أو جلس فى أرضه التى ولد فيها " فقالوا أولا نبشر الناس بقولك؟ فقال " ان فى الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين فى سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فاذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فانه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة ".

ويروى عن بعض الحسنى درجات الجنة، وهن سبعون درجة، ما بين الدرجتين حصر جواد مضمر سبعين سنة وقال ابن زيد الدرجات فى الآية هى السبع المذكورة فى براءة

ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب

الآية. وعن قتادة كان يقال الاسلام درجات، والهجرة فى الاسلام درجة، والجهاد فى الهجرة درجة، والقتل فى الجهاد درجة، أى وهكذا وعن أبى سعيد عنه صلى الله عليه وسلم

" من رضى بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا وجبت له الجنة " فعجب لها أبو سعيد فقال أعدها على يا رسول الله، فأعادها عليه ثم قال " وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة فى الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض " قال وما هى يا رسول الله؟ قال " الجهاد فى سبيل الله ".

{ وكان الله غفورا } بذنوب هؤلاء وغيرهم من المؤمنين. { رحيما } منعما عليهم بثواب أعمالهم اذ وفقهم وقبلها.

[4.97]

Bilinmeyen sayfa