Hamayan Zad
هميان الزاد إلى دار المعاد
{ الذين ينفقون فى السرآء } حالة السرور بالرخاء، أو الحالة التى تسر بالرخاء أصحابها، والمراد مطلق حالة الرخاء. { والضرآء } حالة الضرر بالغلاء، أو الحالة التى تضر صاحبها بالغلاء والمراد مطلق حالة الغلاء، وإنما أردت أن السراء والضراء صفتان للسبب والموصوف الحالة، أو صفتان للمبالغة كذلك، ولكن تغلبت الاسمية فيها ويجوز أن يكون اسمى مصدر، أى فى السرور والضرر، ويجوز أى يراد بالسراء الحالة المحبوبة بالرخاء أو بالصحة، أو بالعافية، أو غير ذلك، وبالضراء الحالة المكروهة بالغلاء أو المرض، أو الفتن، أو غير ذلك فهم ينفقون فى جميع أحوالهم ما قدروا عليه، ولو حبة عنب، أو بصلة فى عرس وحبس، فحذف مفعول للعموم، أو لا مفعول له إن لم يكن المراد ذكره. وعن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ما من يوم يصبح العابد فيه إلا وملكان ينزلان، أحدهما يقول اللهم اعط المنفق خلفا، ويقول الآخر اللهم اعط الممسك تلفا "
وعنه صلى الله عليه وسلم
" يقول الله تبارك وتعالى إنفق ينفق عليك ولا توع فيوعى عليك "
أى لا تمسك مالك فى الوعاء بلا إنفاق. وعنه صلى الله عليه وسلم
" " من أنفق زوجين فى سبيل الله دعاه خزنة الجنة، كل خازن من بابه، قل هلم " فقال أبو بكر ذلك الذى لا تواء عليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنى لأرجو أن تكون منهم "
، والتواء الهلاك أى لا يضيع ذلك المال عند الله، وقل بمعنى فلان، والزوجان كالنعلين، والرجا. وعن أبى هريرة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
" مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما، فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت أو وفت على جسده حتى تخفى ثيابه وتخفى أثره، وأما البخيل فلا يزاد إن ينفق شيئا إلا لزقت كل حلقة مكانها، فهو يوسعها فلا تتسع "
، والجنة الدروع من الحديد، وسبغت كملت. وقال عنه صلى الله عليه وسلم
" السخى قريب من الله تعالى، قريب من الناس، قريب من الجنة، بعيد عن النار، والبخيل بعيد عن الله، بعيد من الناس، بعيد من الجنة، قريب من النار، ولجاهل سخى أحب إلى الله من عابد بخيل ".
Bilinmeyen sayfa