613

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Bölgeler
Cezayir

قال أنس

" كسرت رباعيته، صلى الله عليه وسلم، يوم أحد وشج وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه، وجعل يمسحه ويقول " كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم " ، فأنزل الله تعالى { ليس لك من الأمر شىء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون } ".

قال الأوزاعى

" لما جرح صلى الله عليه وسلم، يوم أحد أخذ شيئا ينشف دمه. وقال " لو وقع منه شىء على الأرض لنزل عليهم العذاب من السماء "

ثم قال

" اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون "

، كذا وراه قومنا عن الأوزاعى، ومراده طلب الهداية والإسلام، طلب من الله أن يسلموا فيغفر لهم

قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف

بقى البحث فى طلب الهداية والإسلام لغير المتولى المنع، مذهب أصحابنا. والجواز مذهب قليل من متأخرين، ومذهب قومنا. وجاز الدعاء بخير لا يكفى لدخول الجنة إذا لم يوجد قبله ما يكفى معه. قيل عن معمر عن الزهرى ضرب وجه النبى صلى الله عليه وسلم يومئذ بالسيف سبعين ضربة وقاه الله شرها كلها، وأراد بالسبعين حقيقتها أو المبالغة، ذكر هذا الاحتمال فى المواهب عن فتح البارى، وقاتلت أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية يوم أحد فيما قاله ابن هشام خرجت أول النهار، إلى أن انتهت إلى رسوله صلى الله عليه وسلم، قالت فقمت أباشر القتال وأذب عنه بالسيف، وأرمى عن القوس حتى خلصت الجراحة إلى وأصابنى ابن قمئة، أقمأه الله تعالى، لما ولى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقبل يقول دلونى على محمد فلا نجوت إن نجا.

قالت فاعترضت له فضربنى هذه الضربة، ولكن ضربته ضربات على ذلك، ولكن عدو الله عليه درعان. قالت أم سعد بن الربيع فرأيت على عاتقها جرحا أجوف له غور وترس دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو دجانة بنفسه يقع النبل فى ظهره، وهو منحن عليه حتى كثر عليه النبل، وهو لا يتحرك، ورمى سعد بن أبى وقاص دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال سعد فلقد رأيته يناولنى النبل ويقول " ارم فداؤك أبى وأمى " حتى أنه ليناولنى السهم ما به نصل، فيقول " ارم به " ، ورمى أبو ذر الغفارى كلثوم بن الحصين، بسهم فوقع فى نحره فبصق عليه، صلى الله عليه وسلم، فبرأ، واشتغل المشركون بقتلى المسلمين يمثلون بهم، يقطعون الآذان والأنوف الفروج ويبقرون لبطون، وهم يظنون أنهم أصابوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأشرف أصحابه، وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، كعب بن مالك قال عرفت عينيه تزهران من تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتى يا معشر المسلمين، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما عرفوه نهض ونهضوا معه نحو الشعب، معه أبو بكر وعمر وعلى ورهط من المسلمين، ولما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الشعب أدركه أبى بن خلف وهو يقول أين محمد لانجوت إن نجا. فقالوا يا رسول الله، يعطف عليه رجل منا؟ فقال صلى الله عليه وسلم " دعوه " فلما دنا تناول صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة، فلما أخذها منه صلى الله عليه وسلم، انتفض انتفاضة تطايروا عنه تطاير الشعرى عن ظهر البعير إذا انتفض، ثم استقبله صلى الله عليه وسلم، فطعنه طعنة فى عنقه خدشة وقع بها عن فرسه، يخور كالثور ولم يخرج له دم، فكسر ضلعا من أضلاعه، فلما رجع إلى قريش قال قتلنى والله محمد، فقالوا ما بك من بأس، فقال أليس قد كان قال لى بمكة أنا أقتلك فوالله لو بصق على لقتلنى، فمات عدو الله بسرف وهو موضع بينه وبين مكة عشرة أميال، وهم قافلون إلى مكة. وقيل لما صرخ الصارخ ألا إن محمد قد مات، وفشى خبر موته إنهزم المسلمون، فأصاب منهم المشركون، ولما شج وكسرت رباعيته احتمله طلحة بن عبد الله، ودافع عنه أبو بكر وعلى نفر آخرون، ثم جعل ينادى ويقول " إلى عباد الله " حتى التجأت إليه طائفة من أصحابه فلامهم على هزيمتهم، فقالوا يا رسول الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا، أخبرنا بقتلك فاستولى الرعب على قلوبنا فولينا مدبرين، فحينئذ توجه صلى الله عليه وسلم نحو القتلى يفتقدهم، وقيل لما هزموا جعل يقول " إلى عباد الله " ، أحاز إليه ثلاثون من أصحابه، وحموه حتى انكشفت عنه المشركون، وقيل لما وقع أبى عن فرسه بطعنته صلى الله عليه وسلم، حمله أصحابه وقالوا ما بك من بأس، فقال بل لو كانت هذه الطعنة بربيعة ومضر لقتلتهم، أليس قال أقتلك! فلو بصق على لقتلنى، ولم يلبث إلا يوما فمات وقد كان يقول له إذا لقيه عندى رمكة أعلفها كل يوم فرق ذرة أقتلك عليها.

Bilinmeyen sayfa