Hamayan Zad
هميان الزاد إلى دار المعاد
وقال المصرون إلا إن أراد المفسر أنه إن شاء عذبه بأن يخذله وإن شاء عفى عنه بأن يوفقه للتوبة، وأيضا يدل على فساد ذلك، التفسير قوله تعالى { ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } فإنه شامل لمن عاد إلى فعله معتقدا تحريمه أو عاد إلى استحلاله، وهب أن الآية فى مستحله، فالفاعل له محرما له مثل مستحله فى الوعيد لما ذكرت من الاستدلال وغيره، وإنما حمل المشركين على أخذ الربا ومنع الصدقة أنهم رأو الربا زيادة فى الحس والصدقة نقصا فيه، ومر الحث على الصدقة والزجر عن الربا فقال الله جل وعلا فى عكس ما قالوا { يمحق الله الربا }
[2.276]
{ يمحق الله الربا } يذهب بركته ويهلك المال الذى يدخل فيه، فمال الغنى بالربا الفقر، قال ابن مسعود قال صلى الله عليه وسلم
" الربا وإن كثر فإلى قل "
فالربى نقص معنى ولو كان زيادة حسا، من أسباب هلاك مال هو ربا أن الفقراء المأخوذ منهم الربا يدعون على آخذه، وأصل المحق النقص شيئا فشيئا، فمال الربا ينقص شيئا فشيئا، وعن عباس رضى الله عنهما معنى المحق فى الآية أن الله تعالى لا يقبل منه صدقة ولا جهادا ولا حجا ولا صلاة، وفى الحديث
" أن الأغنياء يدخلون الجنة بعد الفقراء بخمسمائة عام، فكيف يدخلها الغنى بالحرام "
، وأشار الشيخ هود إلى قول ابن عباس بقوله إن الله جل جلاله يبطل الربا يوم القيامة، بمعنى لا يثاب على شئ فعله الربا. { ويربى الصدقات } يزيد فى ثوابها الدرهم بعشرة إلى سبعمائة فصاعدا، ويبارك فيما خرجت منه فمآلها الزيادة، ولو كانت فى صوة النقص، وعنه صلى الله عليه وسلم
" ما تصدق أحد بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمنه وإن كانت تمرة تربوا فتربوا فى كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كا يربى أحدكم فلوه أو فصيله "
، وفى رواية
" من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب "
Bilinmeyen sayfa