" دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء حالقتا الدين لا حالقتا الشعر ".
وفى الإحياء عنه صلى الله عليه وسلم
" دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء، والبغضة هى الحالقة لا أقول حالقة الشعر ولكن حالقة الدين، والذى نفس محمد بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أنبئكم بما يثبت لكم افشوا السلام بينكم "
وإن قلت كل الكبائر تأكل الحسنات فما وجه تخصيص الحسد؟ قلت المبالغة فيه، وكونه أشد فى الإيقاع فى المعاصى الآخر وهو تمنى زوال النعمة عن النعم بها عليه، والمحرم منه تقريره والإصغاء للنفس فيه، وعمل اليد أو الجارحة بمقتضاه، سواء عن مسلم أو كافر، إلا أن تمنى زوالها عن كافر لإضراره بها ولا ضير بوقوعه فى النفس، لأنه ضرورى وعنه صلى الله عليه وسلم
" ثلاثة لا ينجو منهن أحد الظن والطيرة والحسد، وسأحدثكم بالمخرج من ذلك إذا ظننت فلا تحقق، وإذا تطيرت فامض، وإذا حسدت فلا تبغ "
والحديث فى صحيح الربيع، وذكر الغزالى رواية أخرى أيضا
" ثلاثة لا ينجو منهن أحد وقل من ينجو منهن.. "
وذكر الحديث كما ذكرته. { فاعفوا } عم، اتركوهم ولا تشغلوقلوبكم ولا ألسنتكم بكلامهم { واصفحوا } أى لا تجاوزهم على ما كان منهم، والصفح الإعراض، ويجوز أن يكون العفو ترك مجازاتهم على ما وقع منهم، والصفح ترك المبالغة فى معاتبتهم عليه وتوبيخهم، ويجوز أن يكون العفو ترك العقوبة، والصفح الإعراض عن المذنب، كأنه يولى صفحة العنق. { حتى يأتى الله بأمره } وهو عقابهم بما شاء فى الدنيا من قتل وسبى وغنم وإجلاء، وفى الآخرة من تضييق قبر وعذابه، وعذاب الحشر وعذاب النار، أى لا تجازوهم حتى يكون الله هو الذى يجازيهم، ولا تنتقموا منهم لأنفسكم، وهذا معنى لا يقبل النسخ، فليس قوله { فاعفوا واصفحوا } منسوخا بآية القتال لما ذكرته من أن ذلك لا يقبل النسخ، ولأنه مغبا باتيان أمر الله، والمقيد بغاية أو غيرها، لا يسمى منسوخا كما مر، بل توفيقا على مدة أو قيد ما قال ابن عباس الآية منسوخة بقوله تعالى
قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر..
الآية. وقيل بقوله تعالى { اقتلوا المشركين } ، ومرجع الخلاف إلى تقدم النزول، فمن قال نزل
Bilinmeyen sayfa