239

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Türler

ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه

فقيل نزلت لما قال بعض الصحابة ليت ذنوبنا جرت مجرى ذنوب بنى إسرائيل فى تعجيل العقوبة فى الدنيا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاكم الله خيرا مما أعطى بنى إسرائيل وتلا قوله تعالى

ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما

وفى رواية عن ابن عباس نزلت فى المشركين، وزعم بعض أنها فى اليهود، ولو كان الخطاب للمسلمين، وأن الجمهور على أن الخطاب للمسلمين وسؤال موسى هو قولهم

اجعل لنا إلها كما لهم آلهة

وقولهم

أرنا الله جهرة

وغير ذلك. وقيل سأله صلى الله عليه وسلم أهل مكة أن يوسع مكة ويجعل الصفا ذهبا. والآية أمر بالثقة بما يقول لهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وترك طلبه بما يزعمون أنه يعجز عنه ويظنون أنه احتجاج عليه. { ومن يتبدل الكفر بالإيمان } يأخذ الكفر بدل الإيمان بعد ما اتضحت دلائل الإيمان وترك النظر فيها، وشك فيه حتى كان يطلب إليه دلائل أخرى كالرقى للسماء وتفجير الينبوع، وقرئ ومن يبدل بمثناة تحت مضمومة، فباء موحدة ساكنة، فدال مكسورة خفيفة.

ويحتمل أن يكون المراد من يتبدل اليهودية أو النصرانية بالإيمان، والوجه الأولى المعمم فى الكفر أولى. { فقد ضل سواء السبيل } أى أخطأ السبيل السواء، أو فقده فلتضمن ضل معنى أخطأ وفقد تعدى لنفسه، والسواء الوسط، والشئ الواسط هو الأفضل، وإضافة سواء إضافة صفة لموصوف والمراد بالسبيل الدين الحق، ولا تجده إلا دين الإسلام، ولك أن تقول المراد جنس السبل الشاملة له ولأديان الكفر، فتكون الإضافة للتبعيض، والمعنى خير السبل، والآية فى الكفار مطلقا، وقيل فى اليهود والنصارى كما مر القولان. وقيل فى المؤمنين أعلمهم الله أن اليهود أهل غش وحسد، وأنهم يتمنون للمؤمنين المكاره فنهاهم الله أن يقبلوا من اليهودية شيئا ينصحونهم به فى الظاهر، وأخبرهم أن من ارتد عن دينه فقد أخطأ قصد السبيل، والقصد والسواء والوسط من كل شئ أفضله، أو ما لم يكن طرفا، قال حسان بن ثابت مرثيا للنبى صلى الله عليه وسلم

يا ويح أنصار النبى ورهطه بعد المغيب فى سواء الملحد

Bilinmeyen sayfa