Hamayan Zad
هميان الزاد إلى دار المعاد
{ فحق } أى وقع { عليها القول } أى كلمة العذاب السابقة فى الأزل، أى ما أوعدوا به من العذاب بحلوله أو وجب عليهم العذاب بظهور معاصيهم، { فدمرناها تدميرا } أهلكناها بإهلاك أهلها وتخريبها لكثرة خبثهم..
" دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أم المؤمنين زينب بنت جحش فزعا يقول لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بإصبعه الإبهام والتى يليها. قالت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون. قال نعم. إذا كثر الخبث، أى الشر والويل الهلاك "
رواه البخارى ومسلم. قال بعضهم التدمير الإهلاك مع طمس الآثار وهدم البناء.
[17.17]
{ وكم } خبرية للتكثير مفعول مقدم لقوله، { أهلكنا } أى أهلكنا كثيرا { من القرون } المكذبة نعت لكم عندى، ولو منع كثير من العلماء نعتها، وهو بيان لها واختلفوا فى القرن، فقيل من فى مدة عشر سنين، وقيل عشرين، وهكذا بالمعقود إلى مائة، وقيل مائة وعشرون، وعليه عبد الله بن أبى أوقى، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أول القرن، ويزيد بن معاوية آخره، ولم يذكروا تسعين، وذكرها بعض، والصحيح أنه مائة سنة وهو المشهور المأخوذ به فى التاريخ والحساب. روى محمد بن القاسم عن ختنه عبد الله بن بشر
" أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضع يده على رأس عبد الله فقال سيعيش هذا الغلام قرنا. فقلت كم القرن. قال مائة سنة، فما زلنا نعد له حتى تمت له مائة سنة ثم مات "
، وإنما ذلك رغبة فى إفادة الطالب وإلا فالذى عندى أن المراد بالقرون فى الآية ونحوها الأمم مطلقا لا باعتبار أزمنتها. { من } زائدة عند ابن مالك، وقيل ابتدائية { بعد نوح } كعاد وثمود وغيرهم، وذلك تخويف وتحذير لكفار مكة أن يصيبهم من الهلاك مثل ما أصاب الأمم الماضية إن أصروا على الكفر. { وكفى بربك } فاعل كفى والياء للتأكيد وربما جاء فاعل كفا بلا ياء كقوله
كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
وقول الآخر
ويخبرنى عن عائب المرء هديه كفى الهدى عما غيب المرء مخبرا
Bilinmeyen sayfa