1434

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Bölgeler
Cezayir

وأما كلام أهل الجنة فبالعربية وهو الصحيح وكلام أهل النار بالعربى أيضا فيما قالوا، وقال التلاتى رحمه الله

كلام أهل النار والجنان بالعربى الواضح الإتقان وقيل أهل النار بالتركى كلامهم وليس بالمرضى

وإنما الحجة ثبتت فى كلام أهل الجنة فقط لقوله صلى الله عليه وسلم

" أحب العرب لثلاث لأنى عربى، والقرآن عربى، وكلام أهل الجنة عربى "

، { ويفعل الله ما يشاء } من توفيق وتثبيت وخذلان وترك تثبيت وغير ذلك.

[14.28-29]

{ ألم تر } يا محمد وكل من يصلح للرواية، { إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا } أى بدلوا نعمة الله فحذف المضاف أى سيروا شكرها كفرا أى جعلوا الكفر فى موضع الشكر فكفرا مفعول ثان لبدل لتضمنه معنى الجعل أو على تقدير حرف الجر بكفر وهم فى نعمة الله بلا شكر حتى هلكوا ويجوز أن لا يقدر مضاف والمعنى بدلوا نفس النعمة كفرا أى كفروها فسلبت عنهم فاختيارهم للكفر السالب لها تبديل لها به وهم أهل مكة خلقهم الله وأسكنهم حرمه وجعلهم قوام بيته ووسع عليهم أبواب رزقه وشرفهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن فكفروا ذلك فقحطوا سبع سنين وأسروا وقتلوا يوم بدر وصاروا أذلاء مسلوبى النعمة موصوفين بالكفر، وذلك قول ابن عباس وفى رواية عنه هم كفار قريش ونعمة الله محمد صلى الله عليه وسلم وعن عمر وعلى هم الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية فأما بنو المغيرة فكفيتموه يوم بدر وأما بنو أمية فمتعوا حتى حين، وروى الحسن وبعض الكوفيين أن عليا كان يخطب على منبر الكوفة فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين من هؤلاء القوم الذين قال الله سبحانه فيهم { ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا } قال هم الأفجران الأخبثان كفيناهما يوم بدر بنو أمية وبنو المغيرة. ا. ه، وقيل هم من تنصر من العرب جبلة بن الأيهم وأصحابه، { وأحلوا } أنزلوا { قومهم } الذين اتبعوهم فى الكفر { دار البوار } أى الهلاك بحملهم على الكفر دار مفعول ثان لأحل أو ظرف مكان وهو مبهم من حيث أن المراد بدار البوار مقام الهلاك وليس بمحدود لأن مقامات الكفرة فى جهنم لا تحد فاعتبر ذلك، ولو كانت جهنم فى نفسها محدودة فلا يكون عطف قوله { جهنم } بعطف بيان على دار البوار تعيننا لكونها محدودة مع أن جهنم لا يلزم كونها عطف بيان بل يجوز أيضا كونه منصوبا على الاشتغال بمحذوف يفسره قوله { يصلونها } أى يدخلونها ويقاسون حرها وعلى عطف البيان تكون هذه الجملة حالا من جهنم أو من القوم وعلى وجه الاشتغال يصح أن يراد بدار البوار جهنم كما فى وجه العطف ويجوز أن يراد مطلق مقام الهلاك بلا حد فيشتمل قتل بدر وجهنم وكل سوء وأن يراد مطلق السوء فى الدين من سائر الكفر والمعاصى { وبئس القرار } بئس موضع الاستقرار جهنم. قال عطاء بن يسار نزلت الآية فى قتلى بدر وأن دار البوار مصارعهم وعليه فالدار محدودة وكذا إذا جعلناها جهنم ولم نعتبر مواضع تقلبهم فيها غير المحدودة وحينئذ تمنع الظرفية.

[14.30]

{ وجعلوا لله أندادا } شركاء وهى الأصنام سميت أندادا لأنها أمثال لله فى زعمهم والندر المثل { ليضلوا } غيرهم { عن سبيله } دين الله، وقرأ ابن كثير وأبو عمر وليضلوا هنا وليضل فى الحج ولقمان والزمر بفتح الياءس أى ليكونوا ضالين فى أنفسهم وكذا قراءة يس عن يعقوب بفتح الياء هنا واللام للصيرورة فى كلتا القراءتين لأن الإضلال أو الضلال ليس علة لجعل الأنداد لكن لما كانت نتيجة جعل الأنداد إضلالا أو ضلالا جعل الإضلال أو الضلال علة لجعل الأنداد بإدخال اللام على سبيل المجاز، وقيل إن اللام فى قراءة الضم للتعليل حقيقة وفى قراءة الفتح للصيرورة، { قل } يا محمد لهؤلاء الكفرة { تمتعوا } انتفعوا فى الدنيا أياما قليلة بشهواتكم أو بعبادة الأوثان فإن عبادتها ليست ديانة مفروضة عليهم بل شهوة تمتعوا بها والأمر بالتمتع تهديد وهو مشعر بأن ما هددهم عليه وهو التمتع بما لا يحل كالمطلوب لإفضائه لى ما هددهم به وهو المصير إلى النار المذكور فى قوله { فإن مصيركم } أى صيرورتكم فهو مصدر ميمى { إلى النار } والفاء للتعليل إذ المعنى لا مبالاة بتمتعكم لأن مصيركم إلى النار أو رابطة لجواب شرط مقدر أى إن أصررتم على التمتع بما لا يحل فإن مصيركم إلى النار لو للاستئناف فيكون المراد بالكلام مجرد الخذلان والتخلية والتهديد فى ذلك كله مستفاد.

[14.31]

Bilinmeyen sayfa