1133

Hamayan Zad

هميان الزاد إلى دار المعاد

Bölgeler
Cezayir

وقال الربيع بن أنس أمد الله المؤمنين بألف ثم صاروا ثلاثة آلاف، ثم صاروا خمسة آلاف، وروى أن لمسلمين بلغهم أن كرز بن جابر يمد المشركين فشق عليهم، فأنزل الله

ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف

فبلغت كرز الهزيمة فلم يمد المسلمون بالزائد على الثلاثة الأولى أو الخمسة، وهو ألفان. وروى أن جبريل نزل فى خمسمائة على الميمنة، وفيها أبو بكر فيما قيل وميكائيل فى خمسمائة على الميسرة، وفيها على فى صور الرجال، على خيل بلق عليهم ثياب بيض، وعلى رءوسهم عمائم بيض، قد أرخوا أطرافها بين أكتافهم قاله ابن عباس. وعن على نزل جبريل فى ألف على الميمنة، وفيها أبو بكر، وميكائيل على الميسرة فى ألف، وأنا فيها، وقيل أمدهم الله بتسعة آلاف، ذكرت ثلاثة آلاف فى آية، وخمسة فى أخرى، وألف فى هذه الآية. وقال ابن عباس كانت سيما الملائكة يوم بدر صوف أبيض، وكانت سيماهم أيضا فى نواصى خيلهم، وروى عنه أن سيماهم يوم بدر عمائم سود، ويوم حنين عمائم حمر، وعن الزبير أن سيماهم يوم بدر عمائم صفر، وعنه صلى الله عليه وسلم يوم بدر

" هذا جبريل آخذا برأس فرسى عليه أداة الحرب "

وعن ابن عباس أن الملائكة لم تقاتل سوى يوم بدر، بل يحضرون ويكونون عددا ومددا، هذا ما عليه الجمهور، واختاره بعض. قال سعد بن أبى وقاص رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض، ما رايتهما قبل ولا بعد، يعنى جبريل وميكائيل، يقاتلان كأشد القتال، قال النووى وفيه بيان إكرامه صلى الله عليه وسلم بقتال الملائكة، وإن قتالهم لم يختص بيوم بدر، قال وهذا هو الصواب خلافا لمن زعم اختصاصه، وفيه أن رؤية الملائكة لا تختص بالأنبياء، بل يراهم الأصحاب والأولياء. وعن ابن عباس

" حدثنى رجل من بنى غفار قال أقبلت أنا وابن عم لى حتى صعدنا فى جبل، فشرفنا على بدر، ونحن مشركان ننتظر الوقعة فننتهب مع من ينتهب، فبينما نحن فى الجبل، إذ دنت سحابة فسمعنا فيها حمحمة الخيل، فسمعت قائلا يقول أقدم حيزوم، فأما ابن عمى فانكشف قناع قلبه فمات مكانه، وأما أنا فكدت أهلك، ثم تماسكت والمعنى أقدم الخيل يا حيزوم بضم الدال، وحيزوم فرس جبريل عليه السلام فيعول من الحزم، أو سمى لأنه صدر لخيل الملائكة، والحيزوم الصدر، وقال صلى الله عليه وسلم لجبريل " من القائل من الملائكة أقدم حيزوم؟ " فقال ما كل أهل السماء أعرفه "

وعن أبى أسيد ملك ابن ربيعة، وكان ممن شهد بدرا قال بعد أن ذهب بصره لو كنت اليوم ببدر ومعى بصرى لأريتكم الشعب الذى خرجه منه الملائكة لا أشك ولا أتمارى، وقيل لم تقاتل الملائكة يوم بدر كما لم تقاتل فى غيره كقوله { وما جعله الله...

[8.10]

{ وما جعله } أى الوعد والإرداف المسبوك اللفظ فى قراءة فتح أن، والمدلول عليه بلفظ ممد فى قراءة الكسر، أو المدد أو الألف نظرا لإفراد اللفظ، أو لقول أو استجابة أنى ممدكم { الله إلا بشرى لكم } بشارة لكم بالنصر { ولتطمئن } متعلق بمحذوف، أى وفعل ذلك لتطمئن، أو بمحذوف معطوف على بشرى، أى وثابتا لتطمئن عند مجيز الإخبار بالتعليل، وإن جعلت لام لكم التعليل سواء علقت بمحذوف نعت بشرى، أو بجعل فلتطمئن معطوف على لكم، ولكن الأولى فى لام لكم أنها للتعليل. { به قلوبكم } فيزول ما فيها من الخوف لقلتكم إذا رأيتموهم وسمعتم أصواتهم فيكم، وكانوا يقولون اثبتوا فإن عدوكم قليل، وإن الله معكم، ولم ينزلوا ليقاتلوا، وإلا فملك واحد كاف فى إهلاك أهل الدنيا، وقد حمل جبريل مدائن قوم لوط بريشة واحدة، وأهلك قوم صالح بصيحة واحدة فيما قيل، من قال قاتلت الملائكة يوم بدر قال إن المراد بالذات فى إرسالها البشرى، والاطمئنان وتكثير العدد، وقتالها كان بالعرض، ولا يقتلون أحدا إلا بأمر الله، ولم يرد الله أن يقاتلوا إلا على هيئة قتال الآدميين، ويكون الفعل للنبى صلى الله عليه وسلم والمسلمين. ويوافق أنهم قاتلوا ما قال أبو داود المازنى إنى لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه، إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفى، فعرفت أنه قتله غيرى، ومثل هذا عن أبى واقد الليثى، وعن ابن عباس بينما مسلم الأنصارى يشتد فى أثر مشرك إذ سمع ضربة السوط فوقه، وصوت الفارس يقول أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه وشق وجهه، فأخبر الأنصارى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة. وعن سهل بن عمرو لقد رأيت يوم بدر رجالا بيضا على خيل بلق، بين السماء والأرض معلمين، يقتلون ويأسرون، وعن أبى أمامة بن سهل قال لى إنى لقد رأيتما فى يوم بدر، وإن أحدنا ليشير بكفه إلى المشرك فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه السيف. وعن أبى بردة

" جئت يوم بدر بثلاثة رءوس فوضعتهن بين يدي النبى صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أما رأسان فأنا قتلتهما، وأما الثالث فإنى رأيت رجلا أبيض طويلا ضربه، فأخذت أنا رأسه، فقال صلى الله عليه وسلم " ذلك فلان من الملائكة ".

Bilinmeyen sayfa