Veda Haccı
حجة الوداع
Soruşturmacı
أبو صهيب الكرمي
Yayıncı
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٩٩٨
Yayın Yeri
الرياض
Türler
•Hadith-based thematic studies
Principles of Zahiri Jurisprudence and its Rules
Prophetic biography
Bölgeler
•İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Taifalar Kralları
الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ: الِاخْتِلَافُ فِي طَوَافِهِ ﷺ بِالْبَيْتِ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ مِنْ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ جَابِرٍ وَعَائِشَةَ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، وَصَلَّى بِمَكَّةَ، وَذَكَرِنَا الرِّوَايَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ وَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى. وَهَا هُنَا حَدِيثٌ آخَرُ وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَّرَ الطَّوَافَ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ؛ لِأَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ مُدَلِّسٌ فَمَا لَمْ يُقَلْ فِيهِ: حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَسَمِعْتُ فَهُوَ غَيْرُ مَقْطُوعٍ عَلَى أَنَّهُ مُسْنَدٌ حَاشَا مَا كَانَ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْهُ عَنْ جَابِرٍ، فَإِنَّهُ كُلُّهُ سَمَاعٌ. فَلَسْنَا نَحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ إِلَّا بِمَا كَانَ فِيهِ بَيَانُ أَنَّهُ سَمِعَهُ، وَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَا رَوَاهُ عَنْهُ اللَّيْثُ عَنْ جَابِرٍ خَاصَّةً.
٣٠٤ - لِمَا أَخَذْنَاهُ عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِنَا عَنِ الْقَاضِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ الدَّخِيلِ، عَنِ الْعُقَيْلِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَجِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَيْنِ، وَانْقَلَبْتُ بِهِمَا، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ عَاوَدْتُهُ فَسَأَلْتُهُ: أَسَمِعَ هَذَا كُلَّهُ مِنْ جَابِرٍ؟ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا كُلُّهُ سَمِعْتَهُ مِنْ جَابِرٍ؟ فَقَالَ: مِنْهُ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ، وَمِنْهُ مَا حُدِّثْتُ عَنْهُ. فَقُلْتُ: أَعْلِمْ لِي ⦗٢٩٦⦘ عَلَى مَا سَمِعْتَ، فَأَعْلَمَ لِي عَلَى هَذَا الَّذِي عِنْدِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ سَمَاعٍ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِيَّاهُ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَقَطَ الِاشْتِغَالُ بِهِ، وَبَقِيَ الْوَجْهَانِ الْأَوَّلَانِ. وَقَدْ قُلْنَا فِي مَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا: إِنَّ هَذَا مِمَّا لَمْ يَلُحْ لَنَا الْقَطْعُ عَلَى وَجْهِ الْحَقِيقَةِ فِيهِ، إِلَّا أَنَّ الْأَغْلَبَ عِنْدَنَا أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِمَكَّةَ لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: اتِّفَاقُ عَائِشَةَ وَجَابِرٍ عَلَى ذَلِكَ، وَاخْتِصَاصُ عَائِشَةَ ﵂ بِمَوْضِعِهِ ﵇، وَأَيْضًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَتْ فِي شَهْرِ آذَارُ وَهُوَ وَقْتُ تَسَاوِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَقَدْ دَفَعَ ﵇ مِنْ مُزْدَلِفَةَ قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى مِنًى، وَخَطَبَ بِهَا النَّاسَ، وَنَحَرَ بُدْنًا عَظِيمَةً، وَتَرَدَّدَ بِهَا عَلَى الْخَلْقِ، وَرَمَى الْجَمْرَةَ، وَتَطَيَّبَ، ثُمَّ أَفَاضَ إِلَى مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَشَرِبَ مِنْ زَمْزَمَ، وَمِنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ، وَهَذِهِ الْأَعْمَالُ يَبْدُو فِي الْأَظْهَرِ أَنَّهَا لَا تَنْقَضِي فِي مِقْدَارٍ يُمْكِنُ مَعَهُ الرُّجُوعُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى قَبْلَ الظُّهْرِ، وَيُدْرِكُ بِهَا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي أَيَّامِ آذَارَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قُلْنَا: إِنَّنَا لَا نَقْطَعُ عَلَى هَذَا، وَعِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ ﷿
1 / 295