لقد أفنيت في هذا الجهد - تنحية وجيه عن المسرح - تسعة شهور، أتفهم الآن ما يبرر نزق المسرحيين متى قرءوا نقدا يوحيه جهل الدرامة؟ وهل تدري لم ينقمون على المخرجين إن تكاسل هؤلاء أو أعوزهم الفن؟
هل تفهم معنى هذه اللفظة؟ لماذا احمر وجهك؟ أكثر الناس لا يعرفون معناها، كذلك لم يكن من سلامة الذوق أن أسألك، ففي مقدور أي من الناس أن يفحم صديقه بأن يسأله معنى لفظة ما، وإن أغلط أهل الأرض من يسألك: هل قرأت الكتاب الفلاني؟ موقنا كل اليقين أنك لم تقرأه، لا تهرع إلى القاموس، فلئن وجدت هذه اللفظة هناك فهي تهجي بال
a
لا بال
e . والقاموس يربطها بأرسطاطاليس، وأنت وأنا وشمدص جهجاه لا يهمنا أمر أرسطاطاليس؛ لأنه ميت، ونحن لا نهتم بغير الأحياء، إذن فلنشرح هذه اللفظة بلغة نفهمها، لغة اليوم.
لعل أفضل تعريب لها هي «التأرجح»، وربما سعتقنا
1 «الحربأة» نسبة إلى الحرباء لفظة أجمل لولا ما غلب على أذهان الناس من أن المداجاة ملازمة للحرباء.
في تاريخنا المعاصر نجد مثلين رائعين يفسران هذه اللفظة، أتذكر في الحرب الكونية الأخيرة، كيف كان رومل
Rommel
القائد الألماني في شمالي أفريقيا يحشد جنوده في دائرة، فهو في استطاعته أن يهاجم أي ناحية، أو ينسحب إلى أي جهة؟ ... هذا كان بعض أسباب تفوقه، إذ لم يفصح عن جهة مسيره بشكل ترتيب جيوشه، والمثل الثاني: هل تابعت الأخبار الانتخابية في لبنان؟ هل لاحظت قائمة شمعون، جنبلاط قبيل الانتخاب ؟ ستكون القائمة دستورية، لن تكون دستورية، ستحتضن الكتائب، لن تحتضن الكتائب، سيكون فيها سليم الخوري، لن يكون فيها سليم الخوري، انشطر عنها إميل لحود، اشترك فيها إميل لحود، الحيرة والتأرجح والتردد واحتمال وقوع أي شيء، ضع كل هذا في قنينة وخضها تفز بكوكتيل اسمه
Bilinmeyen sayfa