147

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı Numarası

التاسعة

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Türler

فإِن الدنيا والآخرة من خلق الله وجوده، لا من جود الرسول وخلقه، كما قال الشاعر.
قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى﴾. [الليل: ١٣]
إِن الرسول لا يعلم ما في اللوح المحفوظ وما خطأ به القلم كما قاله الشاعر، لأن هذا من الغيب المطلق الذي لا يعلمه إِلا الله، كما ذكر القرآن ذلك بقوله: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ...﴾. [النمل: ٦٥]
والأولياء من باب أولى لا يعلمون الغيب المطلق، ولا الغيب الذي قد يطلع الله رسوله عليه بطريق الوحي، لأن الوحي لا ينزل على الأولياء، وهو خاص بالأنبياء والرسل ﵈ فكل من ادَّعى علمَ الغيب من الناس، ومن صدَّقه من الناس فقد نقضوا إِيمانهم وقد قال ﷺ: "من أتى كاهنًا أو عرَّافًا فصدَّقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمد" (الكاهن: الذي يدعي علم الغيب) [صحيح رواه أحمد]
وما يقع من الكهنة والدجالين من أخبار إِنما هو الظن والمصادفة ووسوسة الشيطان، ولو كانوا صادقين لأخبرونا بأسرار اليهود، واستخرجوا كنوز الأرض، ولما أصبحوا عبادة على الناس يأخذون أموالهم بالباطل.
من نواقض الإيمان الطعن في الرسل
القسم الرابع: من نواقض الإيمان إِنكار واحد من الرسل أو الطعن فيه وهو أنواع:
١ - أن ينكر رسالة محمد ﷺ، لأن شهادة أن محمدًا رسول الله من أركان الإسلام.
٢ - أن يطعن في رسول الله ﷺ أو في صدقه، أو أمانته، أو عفته، أو يسب الرسول، أو يستهزئ به، أو يستخف به، أو يطعن في تصرفاته الثابتة.

1 / 147