49

الإرشاد إلى توحيد رب العباد

الإرشاد إلى توحيد رب العباد

Yayıncı

دار العاصمة

Baskı Numarası

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Türler

الذين يتكلمون بالكفر ويعملون به خوفًا من نقص مال أو جاه أو مداراة لأحد أعظم ممن يتكلم بكلمة يمزح بها. ولا يعذر من هؤلاء إلا المكره المطمئن قلبه بالإيمان، كما قال - تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ﴾ [النحل، الآيتان: ١٠٦، ١٠٧]. والإنسان لا يكره إلا على الكلام أو الفعل. أما عقيدة القلب فلا يكره أحد عليها. وهذا دل عليه قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل، الآية: ١٠٦]. وقد دل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ﴾. [النحل، الآية: ١٠٧] على أن الكفر والعذاب سببه في هذه الحالة إيثار الدنيا على الدين. والله أعلم.

1 / 51