26

Guarding Virtue

حراسة الفضيلة

Yayıncı

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Baskı Numarası

الحادية عشر

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض

Türler

التكليف، ما لم يرد دليل يجب الرجوع إليه دالًاّ على التخصيص، ولا مخصص هنا، وقد قال النبي- ﷺ في مبايعة النساء: «إني لا أصافح النساء، وما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة» . الوجه الرابع: زوجات النبي ﷺ أمهات لجميع المؤمنين، كما قال الله تعالى: ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ [الأحزاب: ٦]، ونكاحهن محرم على التأبيد كنكاح الأمهات: ﴿ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدًا﴾ [الأحزاب: ٥٣]، وإذا كانت زوجات النبي- ﷺ كذلك، فلا معنى لقصر الحجاب عليهن دون بقية نساء المؤمنين، ولهذا كان حكم فرض الحجاب عامًا لكل مؤمنة، مؤبدًا إلى يوم القيامة، وهو الذي فهمه الصحابة ﵃، كما تقدم من حجبهم نساءهم ﵅. الوجه الخامس: ومن القرائن الدالة على عموم حكم فرض الحجاب على نساء المؤمنين: أن الله سبحانه استفتح الآية بقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم..﴾ وهذا الاستئذان أدب عام لجميع بيوت النبي- ﷺ دون بقية بيوت المؤمنين، ولهذا قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره [٣/٥٠٥]: «حُظر على المؤمنين أن يدخلوا منازل رسول الله ﷺ بغير إذن كما كانوا قبل ذلك يصنعون في بيوتهم في الجاهلية وابتداء الإسلام، حتى غار الله لهذه الأمة فأمرهم بذلك، وذلك من إكرامه تعالى هذه الأمة، ولهذا قال رسول الله ﷺ: «إياكم والدخول على النساء» الحديث..» انتهى. ومَن قال بتخصيص فرض الحجاب على أزواج النبي ﷺ لزمه أن يقول بقصر حكم الاستئذان كذلك، ولا قائل به. الوجه السادس: ومما يفيد العموم أن الآية بعدها: ﴿لا جناح عليهن في آبائهن..﴾ فإن نفي الجناح استثناء من الأصل العام، وهو فرض الحجاب،

1 / 36