285

Belirgin Özelliklerin ve Açık Kusurların Detayları

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ديوان الله من الأبرار قال الرشيد أحسنت يا بهلول وأمر لهب جائزة فقال ازددها على من أخذتها منه فلا حاجة لي بها قال يا بهلول إن كان عليك دين قضيته عنك قال يا أمير المؤمنين إن هؤلاء أهل الرأي بالكوفة أجمعوا على أن قضاء الدين بالدين لا يجوز قال فهل لك أن أجرى عليك رزقًا يقوم بك ويكفيك فرفع طرفه إلى السماء وقال يا أمير المؤمنين أنا وأنت عيال الله ثم تركه ومضى وهذه الحكاية لذوي العقول كافية وللقلوب من أدواء الذنوب شافية
ومن مشاهير هذه الطائفة سعدون ... الطالب للعلا والراغب عن الدون
روى خالد بن عبد الله الطوسي قال لما حج هرون الرشيد فرش له من جوف العراق إلى مكة لبودمر عزية فمشى عليها القضاء نذر وجب عليه فاستند يومًا إلى ميل من تعب ناله وإذا بسعدون قد عارضه وهو يقول
هب الدنيا تواتيكا ... أليس الموت ياتيكا
فما تصنع بالدنيا ... وظل الميل يكفيكا
ألا يا طالب الدنيا ... دع الدنيا لشانيكا
كما أضحكك الدهر ... كذاك الدهر يبكيكا
فبكى هرون وقال الويل لنا إن لم يعف الله عنا وقال عيسى بن علي رأيت سعدونًا والصبيان يرمونه بالحجارة فصرفتهم عنه فقال لي بعض الصبيان إنه يزعم أنه يرى ربه فقلت له ما تسمع مقالة الصبيان فقال يا أخي مذ عرفت الله ما فقدته ثم قال
زعم الناس أنني مجنون ... كيف أسلو ولي فؤاد مصون
علق القلب بالبكا في الدياجي ... وهو بالله مغرم محزون
وعن عطاء بن سعيد قال كتب سعدون إلى والينا أما بعد يا هذا إن لم تستح من الخلق فاستح من الخالق واحذر سهمًا من سهامه فإن سهامه لا

1 / 295