255

Belirgin Özelliklerin ve Açık Kusurların Detayları

غرر الخصائص الواضحة و عرر النقائص الفاضحة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الفصل الثالث من الباب السابع
فيمن سبق بذكائه وفطنته إلى ورود حياض منيته
ينبغي لنا أن نذكر مقدمة تنتج عنها حقيقة ما ترجمنا عليه وساقنا الغرض إليه وهي إن الانسان إذا كان ذا فكر ثاقب وقريحة وقادة ربما تشكل له فيها خيالات وهمية وأمور حدسية تؤيدها اصابات اتفاقية خارقات للعوائد الفعلية كالحدقة إذا زاد شعاع باصرها عن حد الاعتدال ربما أدركت من المرئيات ما لا يمكن العبارة عنه فكان كالنقص والاختلال وكذلك السمع أيضًا من شدة حادة الحاسة ربما عرض له طنين لكثرة ما يعي من السمعيات كما قلنا في إدراك حدة البصر من المرئيات فتقرطس سهام تلك الخيالات الفكرية أعراض الأقدار ولا يعلم صاحبها أن الله أجراها بارادته شريكي عنان عبرة لأولي البصائر والأبصار فمن لم يجعل الله له نورًا قادته فرعنة طبعه إلى القول والعناد وحسنت له أن يتصف بغير صفات العباد أو يقول إن السعادة إذا كانت مناطة بأفعال الانسان في حركاته وسكناته مساعدة له في سائر حالاته حتى إنه إذا باشر متعسرًا تيسر أو صعبًا هان أو شديد ألان ربما سولت له خيالات شيطانية إن تلك الأفعال انفعلت بقدرته لا بالقدرة الالهية فتخرج النفس بدعاويها عن صفاتها البشرية وأطوارها الطينية كما فعل النمر وذو فرعون ومن تابعهما بتخيلاتهم الفاسدة من أصحاب المقالات وأرباب المحالات وكل منهم عبد صنم هواه فأضله وأغواه ورقاه بدعواه أصعب مرتقى فهوى به إلى أسفل دركات الشقا فمنهم ممن نازع الله رداءه فأشمت به مخالفيه وأعداءه المقنع الخراساني واسمه عطاء وكان أعور قصارًا من أهل مرو وكان لا يدع القناع عن وجهه لئلا يرى قبحه وكان يعرف بسرعة السحر والنيرنجيات والهندسه وكان أصل معتقده الحلول والتناسخ فادعى الربوبية في قومه فتابعوه وقالوا بقوله واسقط عمن تبعه الصلاة والزكاة والصوم والحج فمن مفصل أباطيله أنه زعم إن الله تعالى عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبير حل في آدم ثم من آدم في نوح ثم إلى صورة بعد صورة من صور الأنبياء والحكماء حتى وصل إلى صورة أبي مسلم الخراساني فحل فيها ثم منه إليه فعبده قومه وقاتلوا دونه واتخذ وجهًا من ذهب لئلا يرى قبح وجهه فلا يعبد

1 / 265