560

Gerçek Yolun Talebeleri İçin Zenginlik

الغنية لطالبي طريق الحق

Soruşturmacı

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Türkmenistan
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا".
فليجتهد العاقل المؤمن في خلاص نفسه من الحقوق اللازمة عليه قبل الموت من الذنوب والمظالم والديون، فإن لم يفعل فليقطع وليتيقن أنه سيكون مرتهنًا بها ومؤاخذًا ومعاقبًا غدًا في قبره حين تنقطع القوى وتبطل الحيل والحواس ويهجره الأهل والجيران، ويتظافر على ماله الأعداء والخلان من الرجال والنساء والولدان، فلا ينجيه من تبعتها إلا الأداء في الدنيا والاستحلال والتوبة والإذعان، أو تغمد الرحيم برأفته ورحمته إذ هو أرحم الراحمين، فيعوض أصحابها بما يشاء في دار الخلود والجنان.
روى عن سمرة بن جندب ﵁ أنه قال: "كنا مع رسول الله ﷺ فصلى على جنازة، فلما انصرف قال: هل هاهنا من آل فلان أحد؟ فقال رجل: أنا، فقال له ﵊: إن فلانًا مأسور بدينه، قال: فلقد رأيت أهله ومن يتحرق عليه قاموا يقضون عنه حتى ما بقي أحد يطلبه بشيء" وفي لفظ آخر قال: "إن فلانًا محبوس بباب الجنة بدين عليه".
وعن علي ﵁ أنه قال: "مات رجل من أهل الصفة فقيل: يا رسول الله ترك دينارًا ودرهمًا، فقال ﷺ: كيتان، صلوا على صاحبكم وكان دينًا عليه".
وفي حديث آخر "شهد رسول الله ﷺ جنازة رجل من الأنصار فقال: أعليه دين؟ فقالوا: نعم، فرجع، فقال علي ﵁: أنا ضامن ما عليه، فرجع فصلى عليه، فقال ﷺ: يا علي فك الله رقبتك كما فككت عن أخيك المسلم، ما من رجل يفك عن رجل دينه إلا فكه الله به يوم القيامة".
وقال ﷺ: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يؤخذ للشاة الجماء من الشاة القرناء".
وقال ﷺ: "إياكم والظلم فإنه ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله لا

2 / 228