42

Ruhların Gıdası

غذاء الأرواح بالمحادثة والمزاح

Yayıncı

الجفان والجابي للطباعة والنشر دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فصل [في] [نفع المزاح أحيانًا في مقام الشدائد]
٦٩ - وَقَدْ يَنْفَعُ الْمَزْحُ فِي مَقَامِ الشَّدَائِدِ، حُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْقُرَّاءِ، قَالَ: قَرَأَ الْحَجَّاجُ فِي سُورَةِ هُودٍ، فَلَمْ يَدْرِ أَيَقُولُ ﴿عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [١١ سورة هود/ الآية: ٤٦] أَمْ عَملٍ، فَقَالَ: اءتُوني بِقَارِئٍ! فَأَتُوا بِي وَقَدْ قَامَ مَجْلِسُهُ، فَحُبِسْتُ وَنَسِيَنِي حَتَّى عَرَضَ السِّجْنَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيَّ، قَالَ: فِيمَ حُبِسْتَ؟ قُلْتُ: فِي ابْنِ نُوحٍ! فَضَحِكَ وَأَطْلَقَنِي.
٧٠ - وَحُكِيَ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَهْدَى لِلْحَجَّاجِ تِينًا قَبْلَ أَوَانِهِ لِيَأْخُذَ مِنْهُ الْجَائِزَةَ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ دَارِ الْحَجَّاجِ، وِإذَا بِالشُّرْطِيِّ قَدْ أَقْبَلَ وَمَعَهُ طَائِفَةٌ مِنَ اللُّصُوصِ، وَقَدْ هَرَبَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ، فَأَخَذَ الشُّرْطِيُّ صَاحِبَ التِّين عوضَهُ، وَقَرَنَهُ مَعَهُمْ، فَلَمَّا عَرَضَهُمْ عَلَى الْحَجَّاجِ أَمَرَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِم، فَلَمَّا قُدِّمَ صاحِبُ التِّينِ صاحَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ! لَسْتُ مِنْهُمْ؛ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: إِنَّا لِلهِ وَإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، كَادَ الْمَلْعُونُ يَهْلَكُ ظُلْمًا. ثُمَّ قَالَ: مَا تُرِيدُ مِنَ الْجَائِزَةِ؟ فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ! أُرِيدُ فَأْسًا. قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: أَقْطَعُ بِهَا جَذْرَ شَجَرةِ التِّينِ الَّتِي عَرَّفَتْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؛ فَضَحِكَ الْحَجَّاجُ وَأَجَازَهُ جَائِزَةً سَنِيَّةً.

1 / 42