485

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Yayıncı

مؤسسة قرطبة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
التَّلَفُ جَازَ إنْ لَمْ يَسْرِ الْقَطْعُ غَالِبًا، ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى قَالَ السَّامِرِيُّ: وَالنَّهْيُ هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرِهِ، وَفِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ: أَكْرَهُهُ شَدِيدًا كَمَا قَدَّمْنَا (وَبَطُّ) مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَّ (الْأَذَى) يَعْنِي أَنَّ بَطَّ نَحْوَ الْجُرْحِ مِنْ الْبُثُورِ وَمَا يَطْلُعُ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ لِيَخْرُجَ مِنْهَا الْأَذَى مِنْ الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ (حِلٌّ) أَيْ حَلَالٌ قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى، وَيُبَاحُ الْبَطُّ ضَرُورَةً مَعَ ظَنِّ السَّلَامَةِ، (كَمَا) يَحِلُّ (قَطْعُ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْإِنْسَانِ (مُجَوَّدِ) أَيْ مُمَكَّنٍ الدَّاءُ فِيهِ فَيُقْطَعُ. .
مَطْلَبٌ: فِي حُكْمِ بَطِّ الْجُرْحِ وَقَطْعِ الْعُضْوِ خَوْفَ السَّرَيَانِ
لِآكِلَةٍ تَسْرِي بِعُضْوٍ أَبِنْهُ إنْ ... تَخَافَنَّ عُقْبَاهُ وَلَا تَتَرَدَّدْ
(لِ) أَجْلِ زَوَالِ (آكِلَةٍ تَسْرِي) مِنْ السَّرَيَانِ أَيْ تَزِيدُ (بِعُضْوٍ) هِيَ فِيهِ (أَبِنْهُ) أَيْ اقْطَعْهُ وَافْصِلْهُ عَنْك (إنْ) كُنْت (تَخَافَنَّ عُقْبَاهُ) أَيْ عَاقِبَتَهُ إنْ لَمْ تَقْطَعْهُ بِأَنْ خِفْت زِيَادَةَ الْأَلَمِ وَسَرَيَانَ الْأَذَى، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَبِنْهُ عَنْك (وَلَا تَتَرَدَّدْ) فِي قَطْعِهِ، فَإِنَّهُ حَلَالٌ جَائِزٌ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ: كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ الْبَطَّ وَلَكِنَّ عُمَرَ ﵁ رَخَّصَ فِيهِ قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَكَذَا مُعَالَجَةُ الْأَمْرَاضِ الْمَخُوفَةِ كُلِّهَا وَمُدَاوَاتُهَا وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «دَخَلْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ نَعُودُهُ بِظَهْرِهِ وَرَمٌ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ مِدَّةٌ قَالَ: بُطُّوا عَنْهُ قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا بَرِحْت حَتَّى بُطَّتْ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُشَاهِدُ» .
وَيُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ طَبِيبًا أَنْ يُبْطِنَ بَطْنَ رَجُلٍ أَحَوَى الْبَطْنِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَنْفَعُ الطِّبُّ؟ قَالَ: الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ أَنْزَلَ الشِّفَاءَ فِيمَا شَاءَ» وَرَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ «بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ خَرَجَ فِي بَعْضِ أُصْبُعِي بَثْرَةٌ فَقَالَ: عِنْدَك ذَرِيرَةٌ قُلْت: نَعَمْ قَالَ: ضَعِيهَا وَقَوْلِي: اللَّهُمَّ مُصَغِّرَ الْكَبِيرِ وَمُكَبِّرَ الصَّغِيرِ صَغِّرْ مَا بِي» .
الْبَثْرُ، وَالْبُثُورُ خُرَاجٌ صِغَارٌ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَاحِدَتُهَا بَثْرَةٌ، وَقَدْ بَثِرَ وَجْهُهُ يَبْثَرُ بِتَثْلِيثِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَالذَّرِيرَةُ بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ دَوَاءٌ هِنْدِيٌّ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ طَيِّبٍ يُجَاءُ بِهِ مِنْ الْهِنْدِ حَارَّةً يَابِسَةً تَنْفَعُ

2 / 24