474

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Yayıncı

مؤسسة قرطبة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الْمَلَائِكَةِ» وَفِي رِوَايَةٍ «سَلُوهُ الدُّعَاءَ، فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ» . قَالَ فِي الْفُرُوعِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ مِنْ رِوَايَةِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُمَرَ ﵁ وَلَمْ يُدْرِكْهُ قَالَ: وَمِنْ الْعَجَبِ قَوْلُ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ: إنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ، وَتَقْلِيدُ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ لَهُ وَاسْتَحَبَّهُ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: الْأَمْرَاضُ تُمَحِّصُ الذُّنُوبَ، وَقَالَ لِمَرِيضٍ تَمَاثَلْ يَهْنِيكَ الطَّهُورُ.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عُودُوا الْمَرْضَى وَمُرُوهُمْ فَلْيَدْعُوا لَكُمْ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَرِيضِ مُسْتَجَابَةٌ وَذَنْبَهُ مَغْفُورٌ» . وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْمَرْضَى، وَالْكَفَّارَاتِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُرَدُّ دَعْوَةُ الْمَرِيضِ حَتَّى يَبْرَأَ» ذَكَرَهُمَا الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ إشَارَةً لِضَعْفِهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الْفُرُوعِ رَوَى جَمَاعَةٌ فِي تَرْجَمَةِ مُوسَى بْنِ عُمَيْرٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا: «دَاوَوْا مَرَضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَأَعِدُّوا لِلْبَلَاءِ الدُّعَاءَ»، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُمْ يَفْعَلُونَ هَذَا، وَهُوَ حَسَنٌ وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ انْتَهَى. قُلْت: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ «حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَدَاوُوا مَرَضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَأَعِدُّوا لِلْبَلَاءِ الدُّعَاءَ»، وَكَذَا أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ «حَرِّزُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَدَاوَوْا مَرَضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَادْفَعُوا عَنْكُمْ طَوَارِقَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ: مَا نَزَلَ يَكْشِفُهُ وَمَا لَمْ يَنْزِلْ يَحْبِسُهُ»، وَلَهُ شَوَاهِدُ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ، وَقَالَ: إنَّهَا مُنْكَرَةٌ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَأَبِي الشَّيْخِ مَرْفُوعًا «مَا عُولِجَ مَرِيضٌ بِدَوَاءٍ أَفْضَلَ مِنْ الصَّدَقَةِ» وَأَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ أَيْضًا وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: فِي بَيَانِ مَعْنَى الذِّمَّةِ وَبَيَانِ أَهْلِهَا وَفِي تَسْمِيَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالسَّامِرَةِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ
وَمَكْرُوهٌ اسْتِئْمَانُنَا أَهْلَ ذِمَّةٍ ... لِإِحْرَازِ مَالٍ أَوْ لِقِسْمَتِهِ اشْهَدْ
(وَمَكْرُوهٌ) شَرْعًا، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمَكْرُوهَ مَا يُثَابُ عَلَى تَرْكِهِ وَلَا يُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِهِ، وَأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ شَرْعًا (اسْتِئْمَانُنَا) مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَيْ اتِّخَاذُنَا أَمِينًا (أَهْلَ ذِمَّةٍ) أَيْ أَحَدًا مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ أَعْدَاؤُنَا فِي الدِّينِ فَكَيْفَ نَأْمَنُهُمْ وَنَرْكَنُ

2 / 13