427

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Yayıncı

مؤسسة قرطبة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
اسْتَوْثَقَ إكَاءَةً وَإِيكَاءً، وَالْوِكَاءُ كَكِسَاءٍ رِبَاطُ (السِّقَا) كَكِسَا أَيْضًا جِلْدُ السَّخْلَةِ إذَا أَجْذَعَ يَكُونُ لِلْمَاءِ وَاللَّبَنِ، جَمْعُهُ أَسْقِيَةٌ وَأَسْقِيَاتٌ وَأَسَاقٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ، يُقَالُ وَكَا السِّقَا وَالْقِرْبَةَ وَأَوْكَاهَا وَأَوْكَأَ عَلَيْهَا، وَالْمُرَادُ كُلُّ مَا شُدَّ رَأْسُهُ مِنْ وِعَاءٍ مِنْ نَحْوِ قِرْبَةٍ (وَ) يُشْرَعُ لَك أَيْضًا أَيُّهَا الْمُتَشَرِّعُ الَّذِي لِآدَابِ الشَّرِيعَةِ وَاقْتِفَاءِ آثَارِهَا مُتَشَوِّفٌ وَمُتَطَلِّعٌ (غِطَاءُ) أَيْ تَغْطِيَةُ (الْإِنَا) وَهُوَ الْوِعَاءُ وَجَمْعُهُ آنِيَةٌ وَجَمْعُ الْآنِيَةِ أَوَانِي، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ الْإِنَاءَ وَنُوكِي السِّقَاءَ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ «أَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنْ النَّقِيعِ لَيْسَ مُخَمَّرًا، فَقَالَ: أَلَا خَمَّرْته وَلَوْ تَعْرِضْ عَلَيْهِ عُودًا» زَادَ مُسْلِمٌ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ «إنَّمَا أَمَرْنَا بِالْأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلًا، وَبِالْأَبْوَابِ أَنْ تُغْلَقَ لَيْلًا» وَالصَّحَابِيُّ أَعْلَمُ. قَالَ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ: قَوْلُهُ بِقَدَحِ لَبَنٍ مِنْ النَّقِيعِ قَالَ وَحِمَى النَّقِيعِ عَلَى عِشْرِينَ فَرْسَخًا مِنْ الْمَدِينَةِ، وَمِسَاحَتُهُ مِيلٌ فِي بَرِيدٍ وَفِيهِ شَجَرٌ وَيَسْتَحِمُّ حَتَّى يَغِيبَ فِيهِ الرَّاكِبُ قَالَ وَاخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي ضَبْطِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَهُ بِالنُّونِ مِنْهُمْ النَّسَفِيُّ وَأَبُو ذَرٍّ وَالْقَابِسِيُّ، قَالَ وَكَذَلِكَ قَيَّدْنَاهُ فِي مُسْلِمٍ عَنْ الصَّدَفِيِّ وَغَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ لِابْنِ مَاهَانَ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَقَدْ صَحَّفَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِالْبَاءِ، قَالَ وَإِنَّمَا الَّذِي بِالْبَاءِ فَهُوَ مَدْفِنُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَوَقَعَ فِي كِتَابِ الْأَصِيلِيِّ بِالْفَاءِ مَعَ النُّونِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالنُّونِ وَالْقَافِ. وَقَالَ الْبَكْرِيُّ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ بِالْبَاءِ مِثْلُ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ مَدْفِنُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَهُوَ الْبَقِيعُ الَّذِي حَمَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ عُمَرُ، وَهُوَ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ غَرْسُ الْبَقِيعِ. وَفِي نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ: وَفِيهِ أَنَّ عُمَرَ حَمَى غَرْسَ النَّقِيعِ وَهُوَ مَوْضِعٌ حَمَاهُ لِنِعَمِ الْفَيْءِ أَوْ خَيْلِ الْمُجَاهِدِينَ فَلَا يَرْعَاهُ غَيْرُهَا، وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ كَانَ يَسْتَنْقِعُ فِيهِ الْمَاءُ أَيْ يَجْتَمِعُ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنْهُ ﷺ «أَوْكِ سَقَاكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرْ إنَاءَك وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ

1 / 434