413

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Yayıncı

مؤسسة قرطبة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
أَنْ يَمْشِيَ إلَيْك مِنْ أَنْ تَمْشِيَ أَنْتَ إلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرَهُ وَقَالَ: أَسْلِمْ لِتَسْلَمَ فَأَسْلَمَ» الْحَدِيثَ. قَالَ فِي السِّيرَةِ الشَّامِيَّةِ كَغَيْرِهِ: الثَّغَامَةُ بِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ: شَجَرَةٌ إذَا يَبِسَتْ ابْيَضَّتْ أَغْصَانُهَا يُشَبَّهُ بِهَا الشَّيْبُ. .
مَطْلَبٌ: فِي الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ رَأَوْا النَّبِيَّ ﷺ نَسَقًا
(نَادِرَةٌ) قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مُنْتَخَبِ الْمُنْتَخَبِ: إنْ قَالَ قَائِلٌ هَلْ تَعْرِفُونَ أَرْبَعَةً رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَسَقًا؟ فَالْجَوَابُ أَبُو قُحَافَةَ، وَابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَيُكْنَى أَبَا عَتِيقٍ، لَا يُعْرَفُ سِوَاهُمْ. انْتَهَى وَمُرَادُهُ مِنْ الرِّجَالِ، وَإِلَّا فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَأَبُوهَا الصِّدِّيقُ، وَأَبُوهُ أَبُو قُحَافَةَ وَاسْمُهُ عُثْمَانُ. قُلْت: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مَنْ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ لَهُ ابْنٌ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ أَعْرِفْ اسْمَهُ وَلَعَلَّ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ، وَأَبُوهُ أُسَامَةُ، وَأَبُوهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عَلَى الْقَوْلِ بِإِسْلَامِهِ. فَهَذِهِ النَّادِرَةُ يَنْبَغِي التَّفَطُّنُ لَهَا فَلَا يُوجَدُ فِي الصَّحَابَةِ بَعْدَ مَنْ ذَكَرْنَا بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ أَحَدٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ): ذَكَرَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ رَجَبٌ فِي طَبَقَاتِ الْأَصْحَابِ ﵃ أَنَّهُ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْإِمَامَ الْحَافِظَ أَبَا الْفَرَجِ بْنَ الْجَوْزِيِّ شَرِبَ حَبَّ الْبَلَادِرِ فَسَقَطَتْ لِحْيَتُهُ فَكَانَتْ قَصِيرَةً جِدًّا وَكَانَ يُخَضِّبُهَا بِالسَّوَادِ إلَى أَنْ مَاتَ، وَصَنَّفَ فِي جَوَازِ الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ مُجَلَّدًا. قُلْت وَغَايَةُ الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمُعْتَمَدِ الْكَرَاهَةُ وَهِيَ تَزُولُ بِأَدْنَى حَاجَةٍ مَعَ أَنَّ لَهُ ﵁ بِسَيِّدِنَا عُثْمَانَ وَالْحُسَيْنِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ أُسْوَةً - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - أَجْمَعِينَ. .
مَطْلَبٌ: فِي ذِكْرِ طَرَفٍ مِنْ فَضَائِلِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ
وَابْنُ الْجَوْزِيِّ كَانَ عَلَى أَتَمِّ غَايَةٍ مِنْ سَعَةِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْمَنْقُولِ، وَالْعِلْمِ بِالْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ، وَجَوْدَةِ الْخَاطِرِ وَإِدْرَاكِ الْمَعْقُولِ.
قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي الطَّبَقَاتِ: كَانَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لَطِيفَ الصَّوْتِ، حُلْوَ الشَّمَائِلِ، رَخِيمَ النَّغْمَةِ، مَوْزُونَ الْحَرَكَاتِ وَالنَّغَمَاتِ، لَذِيذَ الْمُفَاكَهَةِ، يَحْضُرُ

1 / 420