Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Yayıncı
مؤسسة قرطبة
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
مصر
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
سَفَرُهُ أَنْ يَقْدَمَ عَلَى امْرَأَتِهِ لَيْلًا بَغْتَةً، قَالَ: وَأَمَّا إذَا كَانَ سَفَرُهُ قَرِيبًا تَتَوَقَّعُ امْرَأَتُهُ إتْيَانَهُ لَيْلًا فَلَا بَأْسَ. انْتَهَى.
(تَنْبِيهَانِ):
(الْأَوَّلُ): اسْتَوْجَبَهُ صَاحِبُ الْآدَابِ الْكُبْرَى أَنَّ مَنْ طَرَقَ أَهْلَهُ لَيْلًا طَلَبًا لِعَثَرَاتِهِمْ وَتَتَبُّعًا لِعَوْرَاتِهِمْ حَرُمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ التَّجَسُّسِ وَالْإِكْرَاهِ.
قَالَ: وَإِنَّمَا خَصَّ النَّبِيُّ ﷺ اللَّيْلَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ لَا لِاخْتِصَاصِ الْحُكْمِ.
وَقَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ يُؤْذِنُهُمْ بِكِتَابٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ، وَإِلَّا لَكَانَ قَالَ الْإِمَامُ يَدْخُلُ نَهَارًا وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ النَّاظِمِ، فَإِنَّ كَلَامَهُ يَشْمَلُ النَّهَارَ كَاللَّيْلِ.
(الثَّانِي): ظَاهِرُ إطْلَاقِ كَلَامِ النَّاظِمِ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ السَّفَرِ الْقَصِيرِ وَالْبَعِيدِ، بَلْ يَدُلُّ عَطْفُهُ الْبَعِيدُ عَلَى السَّفَرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ الْقَصِيرُ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْعَطْفِ.
نَعَمْ ظَاهِرُ كَلَامِ الْحَجَّاوِيِّ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فِي السَّفَرِ الْقَرِيبِ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَطْلَبٌ: فِي كَرَاهَةِ وُقُوفِ الْمُسْتَأْذِنِ تِلْقَاءَ الْبَابِ
وَوَقْفَتُهُ تِلْقَاءَ بَابٍ وَكُوَّةٍ فَإِنْ لَمْ ... يُجَبْ يَمْضِي وَإِنْ يُخْفَ يَزْدَدْ
(وَ) مَكْرُوهٌ لِلْمُسْتَأْذِنِ أَيْضًا (وَقْفَتُهُ تِلْقَاءَ) أَيْ عِنْدَ (بَابِ) مُسْتَأْذَنٍ عَلَيْهِ مُقَابِلًا لَهُ،؛ لِأَنَّ الِاسْتِئْذَانَ إنَّمَا شُرِعَ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ.
قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: وَلَا يُوَاجِهُ الْبَابَ فِي اسْتِئْذَانِهِ؛ لِأَنَّ «رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ مُسْتَقْبِلَ الْبَابِ، فَقَالَ ﵇ هَكَذَا عَيْنُك وَهَكَذَا، فَإِنَّمَا الِاسْتِئْذَانُ مِنْ النَّظَرِ» . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «إذَا دَخَلَ الْبَصَرُ فَلَا إذْنَ» حَدِيثَانِ حَسَنَانِ رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد.
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِئْذَانِ فِي الْبُيُوتِ، فَقَالَ: مَنْ دَخَلَتْ عَيْنُهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ وَيُسَلِّمَ فَلَا إذْنَ لَهُ، وَقَدْ عَصَى رَبَّهُ»، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
1 / 312