Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

Muhammad ibn Ahmad al-Safarini d. 1188 AH
3

Akılları Besleyen Adab Manzumesi Şerhi

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Yayıncı

مؤسسة قرطبة

Baskı Numarası

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

مصر

Türler

Tasavvuf
الْمَلَائِكَةِ وَالْإِنْسِ وَالْجَانِّ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَأَنْصَارِهِ وَأَحْزَابِهِ، وَأَصْهَارِهِ وَأَحْبَابِهِ، الْمُتَخَلِّقِينَ بِخُلُقِهِ، وَالْمُتَأَدِّبِينَ بِآدَابِهِ فِي السِّرِّ وَالْإِعْلَانِ. الَّذِينَ بَذَلُوا نُفُوسَهُمْ النَّفِيسَةَ فِي إظْهَارِ دِينِهِ الْقَوِيمِ، وَجَاهَدُوا بِسُمْرِ الْقَنَا وَبِيضِ الظِّبَا مَنْ حَادَ عَنْ صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيمِ، وَنَشَرُوا السُّنَّةَ وَالْكِتَابَ، وَأَظْهَرُوا الْفُرُوضَ وَالْآدَابَ، بِأَسْلَمِ قَلْبٍ وَأَفْصَحِ لِسَانٍ، وَعَلَى التَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ، وَالْأَئِمَّةِ الْمُجْتَهِدِينَ وَمُقَلِّدِيهِمْ، مَا نُقِلَتْ أَخْبَارُهُمْ، وَدُوِّنَتْ آثَارُهُمْ، وَكَرَّ الْجَدِيدَانِ، وَتَعَاقَبَ الْمَلَوَانِ. (أَمَّا بَعْدُ) فَقَدْ كَانَ سَأَلَنِي بَعْضُ الْإِخْوَانِ، وَالْأَحِبَّةِ وَالْأَخْدَانِ، مِمَّنْ لَهُ فِي الْعِلْمِ رَغْبَةٌ، وَلَدَيْهِ مِنْ خَوْفِ التَّقْصِيرِ رَهْبَةٌ، أَنْ أَشْرَحَ مَنْظُومَةَ الْآدَابِ، نَظْمَ الْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ الْأَوْحَدِ، وَالْقُدْوَةِ الْفَهَّامَةِ الْأَمْجَدِ، سِيبَوَيْهِ زَمَانِهِ، بَلْ قَسُّ عَصْرِهِ وَسَحْبَانُ أَوَانِهِ، وَمُخْجِلُ الدُّرِّ بِنَظْمِهِ وَالضُّحَى بِبَيَانِهِ، وَالْبَحْرِ بِفَيْضِ عِلْمِهِ وَالْمُزْنِ بِسَيْلِ بَنَانِهِ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمِرْدَاوِيُّ، الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ النَّحْوِيُّ، الْحَنْبَلِيُّ الْأَثَرِيُّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، شَرْحًا يَحُلُّ مَبَانِيهَا، وَيُظْهِرُ مَعَانِيهَا، وَيَكْشِفُ وُجُوهَ مُخَدَّرَاتِهَا، وَيُوَضِّحُ دَلَائِلَ أَبْيَاتِهَا، وَيَكُونُ لِأَبْنَاءِ زَمَانِنَا فِي مَعْرِفَةِ الْآدَابِ كَالْإِقْنَاعِ وَالْمُنْتَهَى فِي الْفِقْهِ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ. فَتَعَلَّلْت بِأَنَّ خَاتِمَةَ الْمُحَقِّقِينَ الشَّيْخَ مُوسَى الْحَجَّاوِيَّ قَدْ شَرَحَهَا، وَقَبْلَهُ أَوْحَدُ الْمُجْتَهِدِينَ الْقَاضِي عَلَاءُ الدِّينِ الْمِرْدَاوِيُّ قَدْ أَوْضَحَهَا، فَمَنْ أَنَا حَتَّى أَتَجَرَّأَ عَلَى شَرْحِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، وَأَدْخُلَ بَيْنَ الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ بِهَذِهِ الْبُلَالَةِ، وَمَنْ لِي بِاطِّلَاعِ الْمِرْدَاوِيِّ وَتَحْقِيقِ الْحَجَّاوِيِّ؟ وَهَلْ أَنَا حِينَئِذٍ إلَّا كَمَنْ ذَهَبَ إلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ (بُقْرَاطُ) وَ(جَالِينُوسُ) وَقَالَ أَنَا الطَّبِيبُ الْمُدَاوِي. فَقَالَ السَّائِلُ: أَمَّا شَرْحُ الْمِرْدَاوِيِّ فَلَا يَكَادُ يُوجَدُ، وَأَمَّا شَرْحُ الْحَجَّاوِيِّ فَقَدْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَحْكَامِ بِأَوْجَزِ عِبَارَةٍ وَأَزْهَدَ، مَعَ حَذْفِهِ لِأَكْثَرِ أَبْيَاتِ الْمَنْظُومَةِ، أَوْ كَثِيرٍ مِنْهَا مَعَ الْحَاجَةِ إلَيْهَا وَعَدَمِ الْغِنَى عَنْهَا. وَنَحْنُ نَقْتَرِحُ عَلَيْك بَسْطَ الْعِبَارَةِ فِي الْأَخْبَارِ، وَضَبْطَ الْإِشَارَةِ فِي الْآثَارِ، لِيَكُونَ مَنْ أَحْرَزَ هَذِهِ الْفَوَائِدَ الْغَزِيرَةَ، مِنْ الصِّحَّةَ وَالْبَيَانِ، وَالتَّعْلِيلِ وَالدَّلِيلِ عَلَى بَصِيرَةٍ، فَمَنَّيْت الَّذِي إلَى بِضَاعَتِي الْمُزْجَاةِ يَرْغَبُ، وَوَعَدْتُهُ بِذَلِكَ وَالْوَعْدُ عِنْدَ الْحُرِّ دَيْنٌ يُطْلَبُ، وَقُلْت لَا بُدَّ، مِنْ إسْعَافِ هَذَا السَّائِلِ، وَلَوْ بِالتَّطَفُّلِ عَلَى

1 / 10