Yağmur Gibi Yağan Faydalar
الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
Soruşturmacı
محمد تامر حجازي
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الثَانِيَةُ - وهي مَبْنِيَّةٌ علَى الَّتِي قَبْلَهَا ـ: أَنَّ العَرَضَ لاَ يَبْقَى زمَانَيْنِ، بَلْ يَفْنَى ذَلِكَ العَرَضُ ويَخْلُفُهُ غيرُهُ، هذَا مَذْهَبُ الأَشَاعِرَةِ، ورَتَّبُوا عَلَيْهِ نَفْيَ قِدَمِ العَالَمِ؛ لأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَبْقَ زَمَنَيْنِ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِنَفْسِهِ بَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى اللَّهِ علَى مُرُورِ الأَزْمَانِ، وإِليهِ الإِشَارةُ بِقَوْلِهِ تعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ فَالجْوهَرُ مُفْتَقِرٌ إِلَى الفَاعلِ/ (٢٠٢/ب/د) فِي إِيجَادِهِ، ثُمَّ فِي بَقَائِهِ وإِمدَادِهِ بِأَعرَاضِهِ، فَلَوْ بَقِيَ العَرَضُ لَمَا احتَاجَ إِلَى فَاعلٍ.
وذَهَبَ الفلاَسفةُ إِلَى بَقَاءِ جَمِيعِ الأَعرَاضِ دُونَ الأَزمِنَةِ وَالحركَاتِ، وذَهَبَ الْجُبَّائِيِّ وَابْنُهُ إِلَى بَقَاءِ الأَلوَانِ وَالطُّعُومِ وَالرَّوَائِحِ، دُونَ العُلُومِ وَالإِرَادَاتِ وَالأَصوَاتِ.
الثَالثةُ: أَنَّ العَرَضَ الوَاحِدَ لاَ يَحِلُّ مَحَلَّيْنِ خِلاَفًا لأَبِي هَاشِمٍ؛ فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ التّأَلُّفَ عَرَضٌ وَاحدٌ حَالٌّ فِي مَحَلَّيْنِ، ووَافَقَ علَى أَنَّهُ يَسْتَحِيلُ بَقَاؤُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ مَحَلَّيْنِ، وَاحْتَجَّ أَصحَابُنَا بِأَنَّهُ لو جَازَ/ (٢٥٢/ب/م) قِيَامُ العَرَضِ الوَاحِدِ بِمَحَلَّيْنِ لأَمْكَنَ حُلُولُ الْجِسْمِ الوَاحِدِ فِي مَكَانَيْنِ فِي حَالةِ وَاحدةٍ، وهو مُحَالٌ.
ص: وأَنَّ الْمِثْلَيْنِ لاَ يَجْتَمِعَانِ كَالضِّدَّيْنِ بِخِلَافِ الخِلاَفِيْنِ، أَمَّا النَّقِيضَانِ فَلا يَجْتَمِعَانِ ولاَ يَرْتَفِعَانِ.
ش: المعلومَاتُ تَنْحَصِرُ فِي الْمِثْلَيْنِ وَالضِّدَّيْنِ وَالخِلاَفِيْنِ وَالنَّقِيضَيْنِ؛ لأَنَّ الْمُعْلُومَيْنِ إِنْ أَمْكَنَ اجتمَاعُهمَا فُهُمَا الخِلاَفَانِ، وإِنْ لَمْ يُمْكِنْ؛ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ارتفَاعُهُمَا فَهُمَا النَّقِيضَانِ؛ فَإِنْ أَمْكَنَ ارتفَاعُهُمَا فَإِمَّا أَنْ يَخْتَلِفَا فِي الحَقِيقَةِ أَمْ لاَ، وَالأَوَّلُ الضّدَانِ، وَالثَّانِي: الْمِثْلاَنِ، ونَذْكُرُهُمَا علَى تَرْتِيبِ المُصَنِّفِ:
فَالأَوَّلُ: المِثْلاَنِ لاَ يَجْتَمِعَانِ ويُمْكِنُ ارتفَاعُهُمَا كَالبَيَاضِ وَالبَيَاضُ، وَاحْتَجَّ أَصحَابُنَا علَى أَنَّهُمَا لاَ يَجْتَمِعَانِ بِأَنَّ الْمَحَلَّ لو قَبْلَ الْمِثْلَيْنِ لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ يَقْبَلُ
1 / 806