767

Yağmur Gibi Yağan Faydalar

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Soruşturmacı

محمد تامر حجازي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ».
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صحيحٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ: هَلْ كُنْتُمْ تُسَمُّونَ مِنَ الذُّنُوبِ كُفْرًا أَوْ شِرْكًا أَو نِفَاقًا؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: مُؤْمِنِينَ مُذْنِبِينَ.
وأَمَّا حديثُ: «مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ فَقَدْ كَفَرَ» فَهُوَ مُؤَوَّلٌ إِمَّا علَى مُعَامَلَةِ الْمُرْتَدِّ فِي وُجُوبِ القتلِ، وإِمَّا علَى أَنَّهُ مُقَدِّمَةُ الْكُفْرِ؛ لأَنَّ اعتيَادَ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى الْجَحْدِ، ولو كَانَ تَرَكَهَا كُفْرًا لَمَا أَمَرَ الشَّارِعُ بِقَضَائِهَا دُونَ تجديدِ إِيمَانٍ. انْتَهَى.
وَيَتَرَتَّبُ علَى عَدِمِ التَّكْفِيرِ أَنَّهُ لاَ يُقْطَعُ بِخُلُودِهِ فِي النَّارِ، وَهَلْ يُقْطَعُ بِدخولِهِ إِيَّاهَا؟
فِيه وَجْهَانِ حَكَاهُمَا القَاضِي حُسَيْنٌ فِي بَابِ إِمَامَةِ المرأَةِ مِنْ تَعْلِيقِهِ، وقَالَ الْمُتْوَلِّيِّ: ظَاهرُ المَذْهَبِ أَنَّهُ لاَ يُقْطَعُ بِهِ، وعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلاَمُ الشَّافِعِيِّ.
ص: ولاَ نُجَوِّزُ الخروجَ عَلَى السُّلْطَانِ.
ش: هذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي العَادلِ، وهو المشهورُ فِي الجَائرِ خِلاَفًا لِلْمُعْتَزِلَةِ.
ص: وَنَعْتَقِدُ أَنَّ عذَابَ القبرِ وسُؤَالَ الْمَلَكَيْنِ والصِّرَاطَ وَالميزَانَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةَ وَالنَارَ مَخْلُوقَتَانِ اليومَ.
ش: أَمَّا عذَابُ القَبْرِ وسُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ فَأَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الأَئِمَّةِ، وقَال بِهِ جَمِيعُ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ، وَدَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تعَالَى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ أَيْ: فِي البَرْزَخِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَهُ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ

1 / 782