752

Yağmur Gibi Yağan Faydalar

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Soruşturmacı

محمد تامر حجازي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
شُعَبِ الإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أُرْسِلَ إِلَى الجِنِّ وَالإِنْسِ دُونَ الملاَئكةِ ونَقَلَهُ عَنِ الحُلَيْمِيِّ، وأَقَرَّهُ.
وأَمَّا تفضِيلُه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ علَى جَمِيعِ العَالَمِينَ/ (٢٣٨/ب/م) فَنَقَلَ الإِمَامُ فِي تفسيرِه الإِجمَاعَ عَلَيْهِ، وَاسْتَثْنَوهُ مِنَ الخِلاَفِ فِي التّفضِيلِ بَيْنَ الملاَئكةِ وَالبَشَرِ.
وأَمَّا تفضِيلُ الأَنبيَاءِ علَى الملاَئكةِ فهو مَذْهَبُ الأَشْعَرِيِّ وجُمْهُورِ أَصحَابِه وإِحدَى الرّوَايَاتِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ
وذَهَبَتِ المُعْتَزِلَةُ إِلَى تفضِيلِ الملاَئكةِ وَاختَارَه مِنْ أَصحَابِنَا القَاضِي أَبُو بَكْرٍ، وَالأَستَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ، وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحَاكِمُ، وَالحُلَيْمِيُّ، وَالإِمَامُ فَخْرُ الدّينِ فِي (المَعَالِمِ) وأَبُو شَامةَ المَقْدِسِيِّ.
وقَالَ البَيْهَقِيُّ فِي (شُعَبِ الإِيمَانِ) قَدْ رَوى أَحَاديثَ المُفَاضلةِ بَيْنَ المَلَكِ وَالبَشَرِ ولِكُلِّ دَلِيلٍ وَجْهٌ، وَالأَمْرُ فِيهِ سَهْلٌ، وَلَيْسَ فِيهِ مِنَ الفَائِدَةِ إِلاَّ معرفةَ الشّيْءِ علَى مَا هو عَلَيْهِ، انْتَهَى.
وهذَا مُخَالفٌ لِذِكْرِ المُصَنِّفِ هذه المَسْأَلَةَ فِي مَسَائِلِ العقَائدِ، وفِي المَسْأَلَةِ قَوْلٌ ثَالثٌ بِالوَقْفِ، وَبِهِ قَالَ إِلْكِيَاالْهَرَّاسِيُّ، فَاسْتَدَلَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى تفضِيل الأَنبيَاءِ بِقَوْلِهِ تعَالَى بَعْدَ ذِكْرِ جمَاعةٍ مِنَ الأَنبيَاءِ: ﴿وَكُلًاّ فَضَّلْنَا علَى العَالَمِينَ﴾ وَالملاَئكةُ مِنَ العَالَمِينَ وبِقولِه تعَالَى: ﴿إِنَّ الذّينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحَاتِ أَولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيِّةِ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ﴾ وَالبَرِيِّةُ: الخَلِيقُةُ، وَالملاَئكةُ منهم، وَالمُرَادُ هُنَا بَنُو آدَمَ؛ لأَنَّهُمْ المُجَازُونَ بِالجَنَّةِ دُونَ الملاَئكةِ، وبِأَنَّ اللَّهَ تعَالَى

1 / 767