530

Yağmur Gibi Yağan Faydalar

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Soruşturmacı

محمد تامر حجازي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَلَيْسَ لهَا فَرْعٌ لقُصُورِهَا.
وذَكَرَ المُجَوِّزُ لهَا فوَائدَ غَيْرَ تَعَدِّي الحُكْمِ:
أَحَدُهَا: مَعْرِفَةُ المُنَاسَبَةِ أَي مُنَاسَبَةُ ذَلِكَ الحُكْمِ لِذَلِكَ الفِعْلِ، فإِنَّ النَّفْسَ إِلَى قَبُولِ مَا تَعْرِفُ عِلَّتَه أَمْيَلُ منهَا إِلَى قَبُولِ مَا تَجْهلُ عِلَّتَه.
ثَانِيهَا: أَنَّهُ إِذَا عُرِفَ قُصُورُهَا عُرِفَ امْتِنَاعُ أَنْ يَلْحَقَ بِذَلِكَ المَنْصُوصِ عَلَيْهِ غَيْرُه.
ثَالِثُهَا:/ (١٦١/ب/م) أَنَّهَا تُقَوِّي النَّصَّ وتُعَضِّدُه، ذَكَرَهُ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وكذَا كُلُّ دَلِيلَيْنِ اجْتَمَعَا فِي مَسْأَلَةٍ، فَيَكُونُ الحُكْمُ ثَابِتًا بِالنَّصِّ وَالعِلَّةِ معًا.
قَالَ الشَّارِحُ: ويَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ هذَا علَى مَا إِذَا كَانَ النَّصُّ ظَاهِرًا فكأَنَّهَا مُتَعَدِّيَةٌ إِلَى مَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ، فأَمَّا إِذَا كَانَ قَاطعًا فَلاَ تُقَوِّيه، وَبِهِ صَرَّحَ الإِمَامُ فِي (البُرْهَانِ).
رَابِعُهَا: إِنْ كَانَ المُكَلَّفُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لأَجْلِ تِلْكَ العِلَّةِ، فَيَحْصُلُ لَهُ أَجْرُ قَصْدِ الفِعْلِ للامْتِثَالِ، وأَجْرُ قَصْدِ الفِعْلِ لأَجْلِهَا، فَيَفْعَلُ المأُمُورَ بِهِ لِكَوْنِهِ أَمرًا وللِعِلَّةِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ الإِمَامُ السُّبْكِيُّ.
وَقَدْ ظَهَرَ بمَا ذَكَرْنَاه مِنَ الفوَائِدِ بُطْلاَنُ قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ مِنَ الحَنَفِيَّةِ: إِنهَا لاَ تُفِيدُ عِلْمًا ولاَ عَمَلًا.
ص: ولاَ تَعَدِّيَ لهَا عِنْدَ كَوْنِهَا مَحَلَّ الحُكْمِ أَو جُزْأَهُ الخَاصُّ أَو وَصْفَه اللاَّزِمَ.
ش: هذه مَسَائِلُ مُفَرَّعَةٌ علَى التَّعْلِيلِ بِالعِلَّةِ القَاصِرَةِ فإِنَّه لاَ تَعْدِيَةَ فِيهَا:
إِحْدَاهَا: أَنْ تَكُونَ العِلَّةُ مَحَلُّ الحُكْمِ، كَتَعْلِيلِ جَرَيَانِ الرِّبَا فِي الذَّهَبِ بِكَوْنِه ذَهَبًا.

1 / 545