192

Gayetü'l-Münteha

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Soruşturmacı

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Yayıncı

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1428 AH

Yayın Yeri

الكويت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
بَابٌ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ
أَفْضَلُ تَطَوُّعِ بَدَنٍ لَا قَلْبٍ، بَعدَ جِهَادٍ، فَتَوَابِعُهُ مِنْ نَحو نَفَقَةٍ (١) فِيهِ، فَعِلْمٌ تَعَلُّمُهُ وَتَعْلِيمُهُ مِنْ نَحو حَدِيثٍ وَفِقْهٍ، قَال الشَّيخُ تَعَلُّمُ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ نَوْعٌ مِنْ الْجِهَادِ، وَقَال أَحْمَدُ (٢): الْعِلْمُ لَا يَعْدِلُهُ شَيءٌ.
وَطَلَبُ العِلْمِ أَفضَلُ الأَعْمَالِ لَمِنْ صَحَّتْ نِيتُهُ بِنِيَّةِ تَوَاضُع بِهِ، وَنَفيِ جَهْلٍ عَنْهُ (٣)، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: أَنَّ تَذَاكُرَ بَعَضِ لَيلَةٍ أَحَبُّ إلَى أَحْمَدَ مِنْ إحْيَائِهَا، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَفْضَلُ الْعِلْمِ: الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَصِفَاتِهِ، لأَنَّ الْعِلْمَ يَشرُفُ بِشَرُفِ مَعْلُومِهِ، وَقَال الشَّيخُ: اسْتِيعَابُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بِالْعِبَادَةِ لَيلًا وَنَهَارًا أَفْضَلُ مِنْ جِهَادٍ لَمْ تَذْهَبْ فِيهِ نَفْسُهُ وَمَالُهُ، وَهِيَ فِي غَيرِ الْعَشْرِ تَعدِلُ الْجِهَادَ انْتَهَى وَنَصَّ أحْمَدُ أَنَّ الطَوَافَ لِغَرِيبٍ أَفْضَلُ مِنهَا بالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
قَال الْمُنَقِّحُ: وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْهُ خِلَافًا لَبَعْضِهِمْ، ثُمَّ سَائِرُ مَا تَعَدَّى نَفْعُهُ مِنْ نَحْو عِيَادَةِ مَرِيضٍ وَقَضاءِ حَاجَةِ مُسْلِمٍ، وَإِصْلَاحٍ وَيَتَفَاوَتُ، فَصدَقَةٌ عَلَى قَرِيبٍ مُحْتَاجٍ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقٍ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَى أجْنِبِيٍّ إلَّا زَمَنُ غَلَاءٍ وَحَاجَةٍ، ثُمَّ حَجٌّ فَصَوْمٌ، وَأَفْضَلُ صَلَاةِ تَطَوُّع مَا يُسَنُّ جَمَاعَةً.

(١) في (ج): "تفقه".
(٢) في (ج): "قال أحمد".
(٣) قوله: "بنية تواضع به ونفي جهل عنه" سقطت من (ج).

1 / 194