322

Kelam İlminde Araştırmanın Sonu

غاية المرام

Soruşturmacı

حسن محمود عبد اللطيف

Yayıncı

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وَأما أهل التَّحْقِيق فَلم يمنعوا من جَوَاز إِجْرَاء مثل ذَلِك على يدى من لَيْسَ بنبى لَكِن مِنْهُم من قَالَ إِن ذَلِك لَا يَقع إِلَّا من غير إِيثَار وَاخْتِيَار بِخِلَاف المجزة وَذَلِكَ كُله مِمَّا لَا نرتضيه فَإِنَّهُ مَا من أَمر يقدر من الْأَفْعَال الخارقة وَغير الخارقة إِلَّا وَهُوَ مَقْدُور لله تَعَالَى أَن يظهره على يدى من شَاءَ من عباده على حسب إيثارة واختيارة وإنكار ذَلِك يجر إِلَى التَّعْجِيز وَإِبْطَال كَون الْفِعْل مَقْدُور لله تَعَالَى وَهُوَ مُسْتَحِيل
ثمَّ كَيفَ يُنكر وُقُوع مثل ذَلِك مَعَ اشتهار مَا جرى من قصَّة أَصْحَاب الْكَهْف وأمى مُوسَى وَعِيسَى وَمَا تمّ لَهما من الْآيَات الغريبة والأمور العجيبة الَّتِى لم تجر الْعَادة بِمِثْلِهَا وَلم يَكُونُوا أَنْبيَاء إِجْمَاعًا بل وَمَا جرى للسحرة فِي أَيَّام جرجيس ومُوسَى ﵉ وَلَيْسَ ذَلِك مِمَّا يفضى إِلَى تَكْذِيب النبى إِذْ لَيْسَ شَرط المعجزة إِلَّا يُؤْتى بِمِثْلِهَا وَإِلَّا لما جَازَ أَن يأتى النبى بِمَا أَتَى بِهِ الأول وَهُوَ خلاف المذهبين بل شَرطهَا أَن تقع موقع التَّصْدِيق لَهُ فِيمَا يَدعِيهِ كَمَا سلف
وَمَا ذَكرُوهُ من تَجْوِيز انخراق الْعَادَات فى زمننا فَهُوَ إِنَّمَا يَسْتَحِيل بِالنّظرِ إِلَى الْعَادَات لَا بِالنّظرِ إِلَى العقليات كَمَا سبق تَحْقِيقه فَإِذا الْفرق المرضى لَيْسَ إِلَّا فى أَن المعجزة وَاقعَة على وفْق الدَّعْوَى دون غَيرهَا من الْأَفْعَال وَلَا افْتِرَاق بَينهمَا فى الْجَوَاز العقلى اَوْ فى غير ذَلِك

1 / 335