Kelam İlminde Araştırmanın Sonu
غاية المرام
Araştırmacı
حسن محمود عبد اللطيف
Yayıncı
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
Yayın Yeri
القاهرة
Türler
İnançlar ve Mezhepler
متغايرين بِمحل وَاحِد وَإِلَّا وهما متشابهان وَلَا يخفى أَن قيام الطول مثلا والسواد وَغَيره من الكيفيات بِمحل وَاحِد جَائِز وَإِن قرر أَنه لاشتباه فعلى هَذَا لَيْسَ الالتباس بَين الْأَشْيَاء إِلَّا لما يَقع بَينهَا من التشابه فِي أَنْفسهَا وَلَا يخفى انْتِفَاء التشابه بَين الإدراكات فِي أَنْفسهَا وَأَن الْحَاصِل من كل وَاحِد غير مَا حصل من الآخر
وعَلى مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ من التَّحْقِيق يتَبَيَّن أَن مَا ذَكرُوهُ فِي السّمع وَالْبَصَر وَغَيرهمَا من الإدراكات لم يخل إِمَّا أَن يكون إِدْرَاكهَا لشئ بِخُرُوج شئ مِنْهَا إِلَيْهِ أَو بإتصال شئ مِنْهُ بهَا فَإِن قيل بِالْأولِ فالخارج اما جَوْهَر وَإِمَّا عرض لَا جَائِز أَن يكون جوهرا وَإِلَّا فَهُوَ إِمَّا مُتَّصِل أَو مُنْفَصِل لَا جَائِز أَن يكون مُتَّصِلا وَإِلَّا لزم أَن يكون قد خرج من الجرم الصَّغِير جرم مَلأ نصف كرة الْعَالم واتصل بالثوابت وَهُوَ مُتَعَذر وَإِن كَانَ مُنْفَصِلا فَهُوَ بَاطِل أَيْضا وَإِلَّا لأحس بِهِ الْخَارِج مِنْهُ وللزم أَلا يدْرك الْمدْرك بِسَبَب أَن مَا بِهِ الْإِدْرَاك خَارج عَنهُ وَأَن لَا يخْتَلف الشئ الْمدْرك أَو المسموع بِسَبَب الْقرب والبعد لكَون مَا بِهِ الْإِدْرَاك قد أحَاط بهما
هَذَا إِن كَانَ جوهرا وَإِن كَانَ عرضا فَهُوَ مُمْتَنع أَيْضا إِذْ الْعرض لَا تحرّك لَهُ بِنَفسِهِ وان تحرّك بمحله أوجب المحالات السَّابِق ذكرهَا فَإِن قيل إِن مَا بَين الْبَصَر والمبصر من الْهَوَاء المشف يَسْتَحِيل آلَة دراكه قُلْنَا فَيلْزم أَن تكون استحالته عِنْد اجْتِمَاع المبصرين أَشد وَإِذ ذَاك فَيجب أَن يكون إِدْرَاك الْوَاحِد للشئ عِنْد الِاجْتِمَاع
1 / 131