398

Ghayat Amani

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

Soruşturmacı

محمد مصطفي كوكصو

فما تقول في معنى الحديث، من حمل الثاني على التأكيد، وجعله مثل قولك: إنَّ زيدًا قائم، إنَّ زيدًا قائم؟. قلت: يحمل اليسرين على يسر الدنيا والآخرة. فإن قلت: كان الواجب تعريفه؛ لأنه الأول كالعسر. قلت: ذلك ليس بواجب، بل أكثري عدل عنه للتفخيم.
(فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) فإذا فرغت من عبادة أتبعها بأخرى ليكون شكرك على وفق النعم. وأشار بلفظ النصب وهو التعب إلى الترقي كمًّا في جانب النعم بقوله: (وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى). وعن ابن عباس ﵄. " إذا فرغت من الصلاة، فاجتهد في الدعاء " وذلك؛ لأن " الصلاة عماد الدين " و" الدُّعَاءُ مُخّ الْعِبَادةِ ". وعن الحسن: " إذا فرغت من الغزو، فاجتهد في العبادة ". وكأنه لاحظ قوله: " رجعنا من الجهاد ْالأصغر إلى الجهاد الأكبر ". (وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨) في مطالبك لا إلى غيره، لعدمك بتفرده بالتأثير لا يشاركه أحد، الكل منه وبه وإليه، فتوكل عليه.
* * *

1 / 408