887

Gharibayn

الغريبين في القرآن والحديث

Soruşturmacı

أحمد فريد المزيدي

Yayıncı

مكتبة نزار مصطفى الباز

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

(سما)
وقوله تعالى: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ لفظها لفظ الواحد ومعناها الجمع إلا أنه قال: ﴿فسواهن﴾ وكل شيء ارتفع فقد سما يسمو وكل سقف سماء، وقيل للسحاب سماء لعلوه وارتفاعه.
وفي صفته ﷺ: (وإن صمت سما وعلاه البهاء) معناه ارتفع وعلا على جلسائه./
ومنه حديث ابن زمل الجهني (رجل طوال إذا تكلم يسمو) يريد أنه يعلو برأسه ويديه غذا تكلم، ويقال: فلان سام بنفسه، وهو يسمو إلى المعالي: أي يتطاول لها.
وقوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميًا﴾ أي مثلًا ونظيرًا ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿هل تعلم له سميًا﴾ أي مثلًا، وقال ابن عباس: لم يسم أحد قبله بيحيى- ﵇.
وقوله: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ قال ابن عرفة: الأسماء سمات للمسميات أي علامات لها يعرف بها الشيء من غيره، وقال الأزهري: أراد أسماء ما خلق من حيوان وموات ثم عرض أشخاص تلك الأسماء على الملائكة، قال الشيخ كأن ابن عرفة ذهب باشتقاق الاسم إلى السمة، وهو

3 / 936