604

Gariplerin Hadisi

غريب الحديث للحربي

Soruşturmacı

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

Yayıncı

جامعة أم القرى

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٥

Yayın Yeri

مكة المكرمة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
: مَرَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَبِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا فَدَعَوَاهُ، فَقَالَ: «إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَوْلُهُ: «ذَبَحْنَا شَاةً لِنُصُبٍ مِنَ الْأَنَصَابِ»، لِذَلِكَ وَجْهَانِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ فَعَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَا رِضَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ فَنُسِبَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، لِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ وَالتَّوْفِيقِ مَا كَانَ اللَّهُ أَعْطَاهُ نَبِيَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَنْعَهُ مِمَّا لَا يَحِلُّ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ وَهُوَ قَدْ مَنَعَ زَيْدًا فِي حَدِيثِهِ هَذَا بِعَيْنِهِ أَنْ يَمَسَّ صَنَمًا وَمَا مَسَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَبْلَ نُبُوَّتِهِ وَلَا بَعْدَ، فَهُوَ يَنْهَى زَيْدًا عَنْ مَسِّهِ، وَيَرْضَى أَنْ يَذْبَحَ لَهُ هَذَا مُحَالٌ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ذَبَحَ لِزَادِهِ فِي خُرُوجِهِ فَاتَّفَقَ ذَلِكَ عِنْدَ صَنَمٍ كَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُ، فَكَانَ الذَّبْحُ مِنْهُمْ لِلصَّنَمِ، وَالذَّبْحُ مِنْهُ لِلَّهِ تَعَالَى، إِلَّا أَنَّ الْمَوْضِعَ جَمَعَ بَيْنَ الذَّبْحَيْنِ، فَأَمَّا ظَاهِرُ مَا جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ فَمَعَاذَ اللَّهِ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فَلَيْسَ فِيهِمَا بَيَانُ أَنَّهُ ذَبَحَ أَوْ أَمَرَ بِذَلِكَ، وَلَعَلَّ زَيْدًا ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ اللَّحْمَ مِمَّا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَذْبَحُهُ لِأَنْصَابِهَا، فَامْتَنَعَ لِذَلِكَ وَلَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَمَا ظَنَّ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فُعِلَ فَبِغَيْرِ أَمْرِهِ وَلَا رِضَاهُ

2 / 791