17

Tefsir Garâib'i ve Te'vil Acâib'i

غرائب التفسير وعجائب التأويل

Yayıncı

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

اسم مبهم أضيف غيره. وقال الزجاج: "إيا" اسم للمضمر

المنصوب، إلا أنه ظاهر يضاف إلى سائر المضمرات، نحو إياك ضربت.

وموضع الكاف خفض بإضافة "إيا" إليها. والثالث: محله نصب وهو

مذهب ابن كيسان، قال: إن الكاف هو الاسم وإيا أتي بها ليعتمد

الكاف عليها، إذ لا تقوم بنفسها، وللكوفيين قول رابع: وهو "إياك" بكماله اسم مضمر، وقالوا لا يعرف بتغير آخره فنقول فيه إياه وإياها وإياكم غير هذا.

واختار أبو علي قول الأخفش وزيف ما سواه.

(اهدنا الصراط) .

كرر ذكر "الصراط لأن الصراط هو المكان المهيأ للسلوك، ولم يكن

مع الأول ذكر للسالكبن، فأعاده مع ذكرهم، فقال: (صراط الذين أنعمت

عليهم) ، أي من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، كما كرره في

قوله "صراط مستقيم (52) صراط الله) .

لأنه لم يكن مع الأول ذكر المهىء، فكرره، فقال: صراط الله، أي الصراط الذي هيأه الله للسالكين.

(غير المغضوب عليهم) .

قال أبو علي: هو مجرور بكونه وصفا للذين أنعمت عليهم، لأن

Sayfa 103