Gandi'nin Otobiyografisi: Gerçekle Deneylerim
غاندي السيرة الذاتية: قصة تجاربي مع الحقيقة
Türler
وجدت أن الملابس التي كنت اشتريتها من بومباي لا تتناسب مع المجتمع الإنجليزي، فاشتريت ملابس جديدة من محلات أرمي آند نيفي ستورز
Army and Navy Stores . واشتريت قبعة حريرية كلفتني تسعة عشر شلنا، وهو ثمن باهظ في تلك الأيام. ليس ذلك فحسب، بل أهدرت عشرة جنيهات إسترلينية على حلة خاصة للسهرات صنعت في شارع بوند الذي يعد مركز الحياة العصرية في لندن. وطلبت من أخي الذي يتسم بالكرم وطيبة القلب أن يرسل لي بسلسلة مزدوجة من الذهب لساعة الجيب. ولم يكن من اللائق ارتداء ربطة عنق معقودة سلفا؛ فتعلمت عقدها بنفسي. وفي حين كانت المرآة في الهند نوعا من الرفاهية فلا أنظر فيها إلا عندما يأتي حلاق العائلة ليقص شعري، كنت أضيع في إنجلترا عشر دقائق يوميا أمام مرآة ضخمة، وأنظر إلى نفسي وأنا أعقد ربطة العنق وأصفف شعري بالطريقة اللائقة، ولم يكن شعري ناعما بأي حال من الأحوال، فكنت أخوض معركة مع الفرشاة كل يوم حتى يستقيم شعري، وكلما ارتديت القبعة أو خلعتها، تحركت يدي بصورة تلقائية لكي تمشط شعري، ناهيك عن العادة الحضارية المتمثلة في تحريك اليد لتسوية الشعر من حين إلى آخر عند الجلوس في مجتمع مهذب.
ثم اتجهت إلى تفاصيل أخرى كان من المفترض أن تجعل مني سيدا إنجليزيا، وكأن كل ما سبق لم يكن كافيا! فأخبرني البعض بأنني يجب أن أتلقى دروسا في الرقص واللغة الفرنسية وفن الخطابة، ولم تكن الفرنسية مجرد لغة دولة فرنسا المجاورة فقط، بل كانت أيضا اللغة الشائعة في القارة التي أرغب في السفر خلالها. وقررت أن أتلقى دروسا في الرقص في أحد الفصول التعليمية، ودفعت ثلاثة جنيهات إسترلينية مقابل فصل دراسي، أعتقد أنني حضرت نحو ست حصص في ثلاثة أسابيع، لكنني لم أستطع تعلم مهارات مثل الحركة الإيقاعية، فقد كنت أجد صعوبة في متابعة إيقاع البيانو، ولذا كان من المستحيل أن أحافظ على الإيقاع، ولم يكن بيدي حيلة. وقد نما طموحي بنفس الطريقة التي نمت بها عائلة الناسك في القصة الخرافية التي تشير إلى أن الناسك أحضر قطة لتبعد الفئران، ثم بقرة لتدر الحليب اللازم لغذاء القطة، ثم شخصا ليعتني بالبقرة، وهكذا. ثم فكرت في أن أتعلم العزف على آلة الكمان كي أصقل أذني بالموسيقى الغربية، وأنفقت ثلاثة جنيهات إسترلينية لشراء آلة الكمان، وما يزيد على ذلك المبلغ في دروس العزف. ولجأت كذلك إلى معلم ثالث ليعلمني فن الخطابة، ودفعت له جنيها إسترلينيا كأجر أولي، وقد نصحني بدراسة كتاب ألكسندر ميلفيل بيل «مبادئ الخطابة»
Standard Elocutionist ؛ فاشتريت الكتاب بالفعل، وبدأت بخطبة ويليام بيت (الصغير).
لكن السيد بيل أطلعني على حقيقة الأمر وأيقظني من غفلتي.
قلت لنفسي: «لن أقضي عمري كله في إنجلترا، فما فائدة تعلمي فن الخطابة؟ وكيف كان من المفترض أن يساعدني الرقص في أن أكون سيدا؟ أما آلة الكمان، فكان يمكنني تعلم العزف عليها حتى في الهند.» ففي نهاية الأمر، كنت طالبا ويجب علي أن أتابع دراستي. وكان علي أن أؤهل نفسي لأصبح عضوا في إحدى جمعيات القانون المعتمدة بإنجلترا. وإذا كانت شخصيتي تؤهلني لأن أكون سيدا، فسيكون ذلك عظيما، وإلا فينبغي أن أتخلى عن ذلك الطموح.
تملكتني هذه الأفكار وغيرها من الأفكار المماثلة؛ فبعثت إلى معلم فن الخطابة برسالة أعبر له فيها عن هذه الأفكار، وأطلب منه أن يعفيني من تلقي أي دروس أخرى. وكان مجمل الدروس التي حضرتها معه درسين أو ثلاثة. وكتبت رسالة مماثلة إلى مدرس الرقص. ثم ذهبت إلى مدرسة الكمان شخصيا وطلبت منها بيع الكمان الخاص بي بأي ثمن. لقد كانت تعاملني بلطف، مما جعلني أخبرها بكيفية اكتشافي أنني كنت أسعى خلف وهم زائف، وقد شجعتني على متابعة ما صممت عليه من تغيير حياتي تغييرا كليا.
أعتقد أن هذا الهوس لازمني لما يقرب من ثلاثة أشهر. واستمر حرصي في المحافظة على هندامي لسنوات. لكن منذ ذلك الحين أصبحت طالبا لا غير.
الفصل السادس عشر
تحولات في حياتي
Bilinmeyen sayfa