94

Gözleri Açan Işık

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَقَالُوا: الْكَافِرُ إذَا تَتَرَّسَ بِمُسْلِمٍ فَإِنْ رَمَاهُ مُسْلِمٌ فَإِنْ قَصَدَ قَتْلَ الْمُسْلِمِ حَرُمَ، وَإِنْ قَصَدَ قَتْلَ الْكَافِرِ لَا.
وَلَوْلَا خَوْفُ الْإِطَالَةِ لَأَوْرَدْنَا فُرُوعًا كَثِيرَةً شَاهِدَةً لِمَا أَسَّسْنَاهُ مِنْ الْقَاعِدَةِ وَهِيَ الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا.
وَقَالُوا فِي بَابِ اللُّقَطَةِ؛ إنْ أَخَذَهَا بِنِيَّةِ رَدِّهَا حَلَّ رَفْعُهَا وَإِنْ أَخَذَهَا بِنِيَّةِ نَفْسِهِ كَانَ غَاصِبًا آثِمًا
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة مِنْ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ: إذَا تَوَسَّدَ الْكِتَابَ فَإِنْ قَصَدَ الْحِفْظَ لَا يُكْرَهُ وَإِلَّا كُرِهَ
١٦٢ - وَإِنْ غَرَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنْ قَصَدَ الظِّلَّ لَا يُكْرَهُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨] يَعْنِي مُنِعَ مِنْهُ حَقُّهُ فِي الْقِرَى.
وَلَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ الرِّيَاضَةُ بِتَقْلِيلِ الْأَكْلِ حَتَّى يَضْعُفَ عَنْ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ لِقَوْلِهِ ﵊ «نَفْسُك مَطِيَّتُك فَأَرْفِقْ بِهَا» وَمِنْ الرِّفْقِ أَنْ لَا يُؤْذِيَهَا وَلَا يُجِيعَهَا وَقَالَ ﵊ «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ» .
فَإِنْ تَرَكُوا أَكْلَهُمْ وَشُرْبَهُمْ فَقَدْ عَصَوْا لِأَنَّ مَنْ امْتَنَعَ عَنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ عِنْدَ الْمَخْمَصَةِ حَتَّى مَاتَ يَكُونُ عَاصِيًا فَمَا ظَنُّك بِمَنْ تَرَكَ الْحَلَالَ حَتَّى مَاتَ بِالْمَجَاعَةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ مَشَى بَطْنُهُ أَوْ رَمِدَتْ عَيْنَاهُ فَلَمْ يُعَالِجْ حَتَّى مَاتَ (انْتَهَى) (قُلْت وَمِنْهُ يُعْلَمُ حُرْمَةُ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ جَهَلَةِ الصُّوفِيَّةِ مِنْ الرِّيَاضَةِ بِتَرْكِ الْأَكْلِ حَتَّى يَضْعُفَ عَنْ أَشْغَالِهِ وَعِبَادَتِهِ وَيَعْتَقِدُ أَنَّ ذَلِكَ قُرْبَةٌ)
(١٦١) قَوْلُهُ: وَقَالُوا الْكَافِرُ إذَا تَتَرَّسَ بِمُسْلِمٍ إلَخْ فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ إذَا تَتَرَّسَ الْكُفَّارُ بِنَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يُسْأَلُ ذَلِكَ النَّبِيُّ أَنَرْمِي أَوْ لَا إنْ كَانَ قَالَ ارْمِ يَرْمِي وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى.
وَفِيهِ تَأَمَّلْ
(١٦٢) قَوْلُهُ: وَإِنْ غَرَسَ فِي الْمَسْجِدِ إلَخْ.
قِيلَ إطْلَاقُ الْمَنْفَعَةِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْمَنْفَعَةُ نِزَازَةَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْغَرْسُ لِهَذَا الْغَرَضِ الصَّحِيحِ.
كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ (انْتَهَى) .
وَقِيلَ عَلَيْهِ الْمُرَادُ بِالْمَنْفَعَةِ وَفِيهِ أَنَّهُ مَرْدُودٌ بِمَا فِي فَتَاوَى الْعَلَائِيِّ: إنْ غَرَسَ شَجَرًا فِي الْمَسْجِدِ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ ثَمَرَهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ وَرَقِهِ (انْتَهَى) .
قِيلَ

1 / 102