Gözleri Açan Işık
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
أَوْ مُخْطِئًا وَقَعَ، ١١١ - حَتَّى قَالُوا.
إنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِالْأَلْفَاظِ الْمُصَحَّفَةِ قَضَاءً، وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَقْصِدَهَا بِاللَّفْظِ.
قَالُوا لَوْ كَرَّرَ مَسَائِلَ الطَّلَاقِ بِحَضْرَتِهَا وَيَقُولُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ: أَنْتِ طَالِقٌ، لَمْ يَقَعْ وَلَوْ كَتَبْت امْرَأَتِي طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَتْ لَهُ اقْرَأْ عَلَيَّ فَقَرَأَ عَلَيْهَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا ١١٢ - لِعَدَمِ قَصْدِهَا بِاللَّفْظِ. ١١٣ -
وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ: إنَّ الصَّرِيحَ لَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: أَوْ مُخْطِئًا.
وَقَعَ شَرْحُ الْبُخَارِيِّ لِلْعَيْنِ: إنَّمَا يَصِحُّ طَلَاقُ الْمُخْطِئِ لِأَنَّ الْقَصْدَ أَمْرٌ بَاطِنِيٌّ، لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ، بَلْ يَتَعَلَّقُ بِالسَّبَبِ الظَّاهِرِ الدَّالِ، وَهُوَ أَهْلِيَّةُ الْقَصْدِ بِالْعَقْلِ وَالْبُلُوغِ فَإِنْ قِيلَ: عَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ طَلَاقُ النَّائِمِ.
وَالْجَوَابُ: أَنَّ النَّوْمَ يُنَافِي أَصْلَ الْعَمَلِ بِالْعَقْلِ لِأَنَّ النَّوْمَ مَانِعٌ عَنْ اسْتِعْمَالِ نُورِ الْعَقْلِ فَكَانَتْ أَهْلِيَّةُ الْقَصْدِ مَعْدُومَةً بِيَقِينٍ، فَافْهَمْ.
(١١١) قَوْلُهُ: حَتَّى قَالُوا إنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِالْأَلْفَاظِ الْمُصَحَّفَةِ قَضَاءً.
الْأَلْفَاظُ الْمُصَحَّفَةُ خَمْسٌ: تَلَاقٌ وَتَلَاغٌ وَطَلَاغٌ وَتَلَاكٌ وَطَلَاكٌ فَيَقَعُ قَضَاءً، وَلَا يَصْدُقُ إلَّا إذَا أُشْهِدَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ التَّكَلُّمِ، بِأَنْ قَالَ: امْرَأَتِي قَبِلَتْ مِنِّي الطَّلَاقَ وَأَنَا لَا أُطَلِّقُ فَأَقُولُ هَذَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
كَذَا فِي الْبَحْرِ.
وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ يَشْتَمِلُ مَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَلْثَغَ وَفِي الْمُحِيطِ مِنْ بَابِ الْحِيَلِ وَالتَّعْرِيضِ فِي الْخَلْفِ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: طَارِقٌ. وَأَدْغَمَ الرَّاءَ وَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا يَفْهَمَ ذَلِكَ مَنْ يَسْمَعُ خَلْفَهُ، لَا يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ شَيْءٌ فَلَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ لِأَنَّ طَارِقًا لَيْسَ بِطَالِقٍ (انْتَهَى) .
وَفِيهِ تَأَمَّلْ.
(١١٢) قَوْلُهُ: لِعَدَمِ قَصْدِهَا قِيلَ صَوَابُهُ.
قَصْدِهِ لِأَنَّ قَصْدَهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ قَوْلَهُ قَصْدِهَا مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى الْمَفْعُولِ لَا الْفَاعِلِ كَمَا فَهِمَ الْمُصَنِّفُ.
(١١٣) قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ أَنَّ الصَّرِيحَ لَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ قِيلَ الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الطَّلَاقِ فِي الصَّرِيحِ مَعَ ظُهُورِ الْمُرَادِ بِهِ، حَتَّى يَخْرُجَ مَا لَوْ كَانَ يُكَرِّرُ مَسَائِلَ الطَّلَاقِ بِحَضْرَتِهَا كَمَا مَرَّ
1 / 84